أعلن أحمد قريع رئيس وفد حركة «فتح» إلى الحوار الوطني الفلسطيني أن جلسة بين وفد من الحركة برئاسته، ووفد من حركة «حماس» برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق ستعقد في القاهرة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
وقال قريع في تصريحات نشرتها صحيفة «الأيام» المحلية أمس: «سيعقد لقاء مع الأخوة في حماس في 28 من الشهر الجاري في القاهرة، وستتبعه دعوة كل الفصائل، وفي الخامس من الشهر المقبل ستتم دعوة الأمناء العامين للفصائل، على أن يتم توقيع اتفاق إنهاء الانقسام يوم السابع من يوليو» المقبل.
وأضاف: «كما هو معروف؛ فإن هناك ثلاث قضايا متبقية والإخوة المصريون يتدخلون بكل ثقلهم في محاولة تقريب وجهتي النظر، وأبدى المصريون في حديثهم إلى كل من وفدي حركتي فتح وحماس الأسبوع الماضي في القاهرة حرصهم على توضيح رأيهم بالنسبة إلى الحركة الأميركية وأهميتها وضرورة
هذه الفرصة وعدم إضاعتها».
وأبدى قريع تفاؤله في إمكانية جسر الخلاف بين «فتح» و«حماس» والتوصل لاتفاق وطني ينهي الانقسام الداخلي، قائلاً: «أول شروط عدم إضاعة الفرصة الحالية برعاية مصرية هي إنهاء الانقسام الفلسطيني، وبالتالي أكاد أكون متفائلاً إلى حد ما».
وكانت حركتا «فتح» و«حماس» اتفقتا عقب اجتماع مشترك بينهما عبر لجنتي المصالحة في قطاع غزة والضفة الغربية الأحد، على إنهاء ملف الاعتقال السياسي ووقف أي تحريض إعلامي متبادل.
وجاء هذا الاجتماع بعد أسبوع من إجراء المسؤولين المصريين مع وفدين رفيعي المستوي من الحركتين عقب التوتر الذي ساد العلاقة بينهما على خلفية الاشتباكات بينهما في الضفة الغربية، والتي أوقت تسعة قتلى فلسطينيين.
وكانت الحركتان أخفقتا في التوصل لاتفاق على حل القضايا العالقة، وفي مقدمتها تشكيل حكومة توافق وطني خلال ست جولات من الحوار الشامل والثنائي، وهما تتبادلان الاتهامات بصورة يومية بالاعتقال السياسي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتصادف أمس، ذكرى مرور ثلاث سنوات على سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة بعد طرد القوات الموالية لحركة «فتح».
وبات القطاع، الذي لم يشهد اي حدث مقرر في هذه المناسبة، خاضعا كليا لسيطرة حماس في 15 يونيو 2007 في ختام اسبوع من المواجهات الدامية بين الحركتين. ومنذ ذلك الحين؛ تفرض اسرائيل حصارا محكما على قطاع غزة ولا تسمح سوى بدخول
المواد الانسانية لتلبية حاجات نحو 5 ,1 مليون فلسطيني يعيشون فيه، في منطقة تعد من الاكثر الاكتظاظا في العالم.
وتفاقم الوضع اثر الهجوم العسكري العنيف الذي شنته اسرائيل على القطاع بهدف وقف اطلاق الصواريخ من قبل الناشطين الفلسطينيين على جنوب الدولة العبرية كما قالت. وأسفر ذلك الهجوم عن سقوط اكثر 1400 شهيد فلسطيني واكثر من خمسة الاف جريح غالبيتهم من المدنيين. ومنذ ذلك الحين يسود هدوء نسبي على طول الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة.
وعلى الصعيد السياسي، كرست سيطرة حماس على قطاع غزة الانقسام بين الفلسطينيين. وفي مسعى لانهاء حالة الانقسام بدأ الفصيلان في فبراير الماضي في القاهرة حوارا للمصالحة بهدف التوصل الى تشكيل حكومة وفاق وطني، لكن بدون تحقيق نجاح حتى الان.
(وكالات)