أشار «التحالف الكردستاني» إلى عقد اجتماع «مهم» في بغداد الثلاثاء المقبل، بين ممثلين عن الحكومة المركزية وإقليم كردستان، برعاية بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، لحل الملفات العالقة بين الجانبين، تزامنا مع الحديث عن لقاء قمة مرتقب بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس الإقليم مسعود البارزاني.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني حسن عثمان في تصريح خاص لصحيفة «الصباح» العراقية: ان «لقاءات ستجري بين الحكومة المركزية واقليم كردستان لاعادة الامور الى نصابها وسابق عهدها، وزيادة اسس الثقة بين الجانبين، خصوصا في ما يتعلق بمسألة النفط والمادة 140 وملفات عالقة تحتاج الى حل، لاسيما ان الاختلافات في وجهات النظر امر طبيعي في الانظمة الديمقراطية».
مشيرا إلى أنه من المؤمل ان تمهد اللقاءات الجانبية بين أطراف في الائتلاف الموحد والتحالف الكردستاني الطريق لعقد لقاء قمة بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني.
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني قد نفى في تصريحات صحفية وجود ازمة سياسية بينه وبين رئيس الوزراء نوري المالكي، مؤكدا ان «الخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان هي خلافات زائلة قابلة للحل»، مشددا في الوقت نفسه على «ان الطرفين متفقان على الالتزام بالدستور وعلى حل الخلافات بينهما عبر الحوار والاحتكام الى الدستور».
وأكد عثمان ان «استمرار الزيارات المتكررة التي قام بها وفد من حزب الدعوة الى كردستان، او من قبل المسؤولين في الاقليم الى بغداد تأتي من اجل الدفع لاجراء لقاء قمة بين رئيس الوزراء ورئيس اقليم كردستان في القريب العاجل لانهاء بعض التباينات في وجهات النظر». لافتا إلى أن قضايا «قانون النفط والغاز والعقود النفطية والتعديلات الدستورية وميزانية حرس الاقليم (البيشمركة)، تعد من ابرز الملفات العالقة بين بغداد وأربيل».
وفي إطار متصل، التقى الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي ميستورا، ممثلين رفيعي المستوى عن رئيس الوزراء المالكي وحكومة إقليم كردستان الجمعة. وهدف اللقاء الذي جرى في مقر الأمم المتحدة ببغداد الى تشكيل فرقة العمل المعنية بالحوار لتتولى متابعة التقارير التي تصدرها بعثة مساعدة العراق «يونامي»، بحسب بيان تسلمت «الصباح» نسخة منه. وذكر البيان ان لقاء اخر سيعقد الثلاثاء المقبل تمهيدا لعقد لقاءات أسبوعية بين الطرفين برعاية الامم المتحدة.
يشار الى ان الامين العام للامم المتحدة اعرب عن دعمه للجهود التي تبذلها «يونامي» لتيسير الحوار السياسي ومساعدة الاطراف المعنية على ايجاد حلول مقبولة لدى الأطراف كافة.
إلى ذلك، قال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري ان «هناك احتمالا بأن يتم اجراء الاستفتاء على دستور اقليم كردستان خلال اجراء الانتخابات العامة في الاقليم».
وأوضح الحيدري في تصريح صحافي أمس أن المفوضية قدمت استفسارا الى رئاسة اقليم كردستان بشأن امكانية اجراء عملية الاستفتاء على الدستور خلال الانتخابات العامة، مضيفا: «وعدتنا الرئاسة بالجواب على الطلب وبيان امكانية ذلك من عدمه خلال اليومين المقبلين».
وأشار الى انه «في حال الرد بإمكانية ذلك؛ فإن المفوضية ستقوم بتهيئة كافة المستلزمات الضرورية لإجراء الاستفتاء».يذكر ان الانتخابات العامة في اقليم كردستان ستجري في الخامس والعشرين من يوليو المقبل.
بغداد-«البيان» والوكالات