عاد التوتر إلى مدينة بريان الواقعة على نحو 600 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة الجزائر بعد نحو شهرين من الهدوء الحذر الذي أفرزه اتفاق بين أعيان المذهبين السني والاباضي بإشراف من وزارة الداخلية.
والتحم فريقان من الشباب أول من أمس بأحد أحياء المدينة وتبادلا القذف بالحجارة والزجاجات الحارقة وتدخلت الشرطة فكان من أفرادها أكثر من 25 جريحا من مجموع 60 أصيبوا في المواجهات.
وتجددت الاشتباكات أمس الجمعة رغم تدخل العقلاء من الجانبين وسعي السلطات المحلية في مقدمتها والي غرداية التي تتبع إليها بريان اداريا. ويرتقب أن تجري لقاءات بين الأعيان في الساعات القادمة لرأب الصدع وإخماد نار الفتنة. واتهم سكان من المدينة من سموهم غرباء عن المنطقة بقيادة هذه العمل التخريبي والمواجهات بين أبناء المدينة الواحدة.
ولم يستبعد نواب في البرلمان أن يكون للصدام طابع سياسي على اعتبار أنه جاء في وقت تشن فيه القوى الأمنية حملة متابعات ضد أتباع جبهة القوى الاشتراكية أكبر أحزاب المعارضة الراديكالية في البلاد، وتوعد الجبهة بالرد على هذه الحملة بقوة الشعب.
ويميل معظم المنتسبين لقبيلة «بني ميزاب» وهم بربر الصحراء المنتسبين للمذهب الاباضي إلى جبهة القوى الاشتراكية فيما ينصب لها الناطقون بالعربية العداء تبعا لميولهم إلى أحزاب الحلف الرئاسي الثلاثة وهي جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم.