أعلن النائب عن تجمع «الإصلاح» المعارض حميد الاحمر انه التقى مطلع الأسبوع المنصرم في العاصمة السورية دمشق بالرئيس الأسبق علي ناصر محمد، في الوقت الذي انتقدت المعارضة اقحام الجيش في الصراعات الداخلية وحذرت من عواقب استخدام ما سمي ب«لجان الدفاع عن الوحدة» التي قالت بأنها تهديد للسلم الاجتماعي عبر أحداث فتنة اجتماعية كبيرة.

وفي مبادرة ذاتية منه أكد النائب عن «الإصلاح» حميد الأحمر أنه ناقش مع الرئيس الأسبق علي ناصر الدور المأمول للمساهمة في إخراج اليمن من الأزمات التي تعصف به والحفاظ على كيانه ومكتسباته ووحدته.

وقال الاحمر: «اني مرتاح لما وجده لدى الرئيس علي ناصر من ثبات كبير على مواقفه الوطنية المعروفة واستعداده لمواصلة ومضاعفة جهوده الرامية لرفعة واستقرار اليمن والحفاظ على وحدته وسلامته».

وأكد على وجود تطابق في وجهات النظر في كثير من الأمور منها الحرص على وحدة اليمن «وتحميل السلطة مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع في البلاد وقناعة الجميع بان اليمن بحاجة إلى تغيير حقيقي لإخراجه من أزماته وبناء مستقبله الامن والمزدهر.

وانه حان الوقت ليتحمل كل من أساء بحق اليمن وأبنائه مسؤولية إساءته وان الوطن لم يعد قادرا على تحمل أخطاء السلطة التي أنتجت هذا الوضع المعقد والخطير وان السبيل الوحيد لمواجهة أي مشاريع صغيرة أو دعوات تفكيكية أو انفصالية ليس بالمزيد من الظلم والقمع ومصادرة الحقوق، وإنما بمداواة الجراح ورد المظالم ومعالجة الأسباب الحقيقية التي دفعت البعض ليس لحمل السلاح سابقا للدفاع عن الوحدة من منادي اليوم بالانفصال، والسلطة تخترق الدستور والقانون يوميا وهي السبب الرئيسي لأي تصرف، يصدر عن فرد أو جماعه لاينسجم مع الدستور والقانون».

وقال الاحمر إن «ما تقوم به السلطة مؤخرا من رمى الوطنيين من تهم العمل ضد الوحدة وضد الوطن، مستغلة احتكارها للاعلام وإصرارها على خرق الدستور والقانون بمصادرة حرية الرأي والتطاول على الشخصيات الوطنية وعلى رأسهم المناضل محمد سالم باسندوه إنما يعد موشر إفلاس أصبح معروفا للجميع».

انتقادات لاستخدام الجيش

في موازاة ذلك، انتقدت أحزاب المعارضة اليمنية لمنضوية في اطار «اللقاء المشترك» الزج بقوات الجيش في الصراعات الداخلية.

وحذرت المعارضة من عواقب استخدام ما سمي بلجان الدفاع عن الوحدة التي قالت بانها تهديد للسلم الاجتماعي عبر أحداث فتنة اجتماعية كبيرة. وذكر تصريح صادر عن المعارضة انها تدين الأحداث التي شهدتها محافظة لحج الاثنين الماضي أثناء تشييع جثمان عدد من ضحايا الحراك السلمي.

واستنكر الزج بالقوات المسلحة والأمن في دوامة الصراعات الداخلية، وإصرار السلطة على المضي بالبلاد نحو الكارثة المحققة.

واعتبرت مايحدث في البلاد «دليلا قاطعا على فشل النظام ووصوله إلى حالة الإفلاس الكامل وعلى عدم قدرته في التعامل مع الأحداث ومعالجتها». وقالت انه كان الأحرى بالسلطة الوقوف أمام الأسباب والتداعيات التي أدت إلى هذا الوضع الخطير».

وحملت المعارضة السلطة المسؤولية الكاملة عن ما آلت إليه البلاد من ترد «نتيجة هذه السياسات الرعناء التي أدت وتؤدي إلى تحويل المشروع الوطني إلى مشروع عصبوي مما أوجد مزاجا رافضا للوحدة، وتوليد ثقافة طاردة لها جراء تحويل الوحدة إلى ملكية خاصة بهذا النظام».

وأكدت على أن معالجة الأزمات لا تتم بقوة السلاح، وإنما بالحوار والاحتكام إلى العقل والمنطق، والتضحية في سبيل هذا المنطق، داعية السلطة إلى البحث بجدية عن جذور وأسباب المشكلة التي صنعتها لنفسها طيلة السنين الماضية.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة حقوقية يمنية ان النيابة العامة في عدن أفرجت عن 24 ناشطاً بينهم أربعة عسكريين كانوا محتجزين على ذمة المشاركة في الاحتجاجات التي وقعت في 21 مايو الماضي.

وقال «المرصد اليمني لحقوق الانسان» ان إدارة البحث الجنائي في عدن افرجت ايضا عن أربعة من طلاب الجامعة كان من المقرر أن يؤدوا امتحانات نهاية القسم الدراسي الثاني من العام الدراسي بأمر من نيابة الاستئناف.

وقال المحامي أسعد عمر ان الإفراج عن المحتجزين الذي جاء متأخراً يمثل خطوة جيدة لصالحهم لأنه سيرفع عنهم المعاناة التي عاشوها.

وأضاف أن المحتجزين أخضعوا لممارسات شكلت انتهاكات متعددة مست حقوقاً كثيرة للمعتقلين خصوصاً الطلاب الذين أهدرت عليهم السلطات عاماً دراسياً كاملاً بحرمانهم من الامتحانات. وأشار الى أن «السلطات لا تزال تحتجز عشرات الناشطين في سجون بأبين ولحج وحضرموت وصنعاء».

أمن

14

خطف رجال قبائل يمنيون مسلحون حافلة على متنها 14 من الموظفين التابعين لمستشفى سعودي في شمال اليمن أمس.

وأفادت مصادر بالشرطة أن المسلحين الذين يسعون للضغط على السلطات اليمنية للافراج عن اثنين من أفراد القبيلة المسجونين في صنعاء احتجزوا الحافلة وعلى متنها طبيبان مصريان وستة عمال فلبينيين وأربعة هنود وسودانيان كانوا في طريقهم من صنعاء إلى مدينة صعدة الواقعة على بعد 270 كيلومترا شمال غرب صنعاء.

وذكرت المصادر أن المهاجمين احتجزوا الحافلة في منطقة حرف سفيان. كما أفادت المصادر أن الشرطة بدأت عمليات ملاحقة الخاطفين.

صنعاء ـ محمد الغباري