ذكرت مصادر إسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود نتانياهو يستعد للقبول بدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، لتفادي ضغوط واشنطن التي تجددت أمس على لسان المبعوث الاميركي للسلام جورج ميتشيل، الذي دعا الى اتخاذ خطوات ملموسة لدعم حل الدولتين.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر سياسية قولها أمس إن «نتانياهو سيعرب في خطابه يوم الأحد المقبل، عن موافقته على دولة فلسطينية بحدود مؤقتة إلى حين إحراز السلام الحقيقي».
وأضافت الإذاعة، أن« نتانياهو سيعلن أن المستوطنات لا تشكل عائقًا أمام السلام».
وفي سياق متصل، صرّح نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون بأن «الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا فعلا في قضايا معيّنة، لكنها لن تتمكّن من إلزام إسرائيل بالعمل بعكس إرادتها في عملية السلام».
ودعا وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك نتانياهو الى القبول بفكرة دولة فلسطينية قبل ان يلقي رئيس الوزراء الاسرائيلي كلمته الاحد حول رؤيته للسلام.
وقال باراك في تصريح للاذاعة الاسرائيلية «عندما شكلت الحكومة الحالية التزمت احترام الاتفاقات المبرمة مع الحكومات السابقة ومن ضمنها خريطة الطريق التي تنص بوضوح على ان النزاع يمكن ان يحل على اساس اقامة دولتين لشعبين».واضاف أنه «اذا فشل هذا الحل فسيكون هناك كيان سياسي واحد يبدأ من وادي الاردن ويصل الى المتوسط هو دولة اسرائيل».
وتابع القول: «عندها اذا كان للفلسطينيين حق التصويت فلن يكون هناك دولة يهودية ولكن دولة بقوميتين وان لم يكن لديهم حق التصويت فسيقوم النظام على اساس التمييز».
ميتشيل: خطوات ملموسة
في هذه الاثناء، دعا ميتشيل إلى اتخاذ خطوات ملموسة لدعم حل الدولتين لتسوية النزاع في الشرق الاوسط.
وشدد ميتشيل في تصريحات للصحافيين عقب اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) في مدينة رام الله في الضفة الغربية على الحاجة لتوفير أجواء مناسبة لإطلاق مفاوضات السلام والوصول إلى حل الدولتين. واضاف أن «لدى الاسرائيليين والفلسطينيين مسؤولية احترام التزاماتهما الواردة في خريطة الطريق».
وتابع ميتشيل القول: «كما قال الرئيس اوباما الاسبوع الماضي فان اميركا لن تدير ظهرها لتطلع الفلسطينيين المشروع للعيش بكرامة وقيام دولتهم».
وكان الرئيس باراك اوباما ادلى بهذه العبارات في الرابع من يونيو في الخطاب الذي وجهه من القاهرة الى العالم الاسلامي.
من جهته، حذر رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات من انتهاج الحكومة الإسرائيلية نتانياهو سياسة«المماطلة والتسويف» في التعامل مع الرغبة الأميركية والدولية في دعم عملية السلام. وجدد عريقات المطالب الفلسطينية بضرورة التزام إسرائيل بحل الدولتين وتنفيذ البند الأول من خطة خريطة الطريق خاصة الوقف الفوري والشامل للتوسع الاستيطاني بما في ذلك النمو الطبيعي.
كما أكد عريقات الرفض الفلسطيني لأي مطلب إسرائيلي بالاعتراف بـ «يهودية دولة إسرائيل»، مؤكدا في الوقت ذاته على استعداد السلطة الفلسطينية للشروع في مفاوضات الحل النهائي «وفق الاعتبارات المطلوبة».
رام الله - محمد إبراهيم والوكالات