كشفت وزارة شؤون القدس الفلسطينية أمس أن البلدية الإسرائيلية في القدس أصدرت دفعة جديدة من أوامر الهدم بحق 13 منزلا سكنيا في حي جنة عدن في بيت حنينا بحجة عدم الترخيص، وسط محاولة سلطات الاحتلال تجميل صورتها العنصرية ،بالاعلان عن دفع تعويضات لضحايا ممارسات المستوطنين من الفلسطينيين.

وقال بيان صدر عن وزارة شؤون القدس الفلسطينية إن« المنازل مملوكة لعائلات فلسطينية مقدسية ويقطنها أكثر من 100 فرد».وأضاف البيان أنه «تم تحويل أوامر الهدم إلى جهات قضائية لاستصدار أوامر احترازية ، مؤكدا أن الوزارة سوف تتابع هذه القضية».

من جهة أخرى ذكرت الإذاعة الإسرائيلية إن لجنة إسرائيلية خاصة تتبع وزارة الدفاع قررت منح تعويضات مالية لما يقارب خمسين عائلة فلسطينية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بعد تعرضهم لاعتداءات مستوطنين إسرائيليين قبل أشهر.

وذكرت الإذاعة أن اللجنة قررت نهاية الأسبوع صرف ما يقارب ربع مليون شيكل(63 ألف دولار تقريبا) إلى خمسين عائلة فلسطينية لتعويضها عن الأضرار التي لحقت ببيوتها بسبب هجمات المستوطنين.

وكانت الشرطة الاسرائيلية اجلت في الرابع من ديسمبر مستوطنين تحصنوا في منزل متنازع عليه في الخليل اثر مواجهات مع القوميين المتطرفين المناهضين لاي انسحاب من الضفة الغربية.

وقام مستوطنون غاضبون اثر ذلك باعتداءات واعمال تخريب ضد الفلسطينيين فدمروا حقول زيتون والقوا حجارة عليهم واطلقوا النار على منازلهم موقعين ثلاثة جرحى بالرصاص واحرقوا منزلين على الاقل.كما اضرموا النار في 15 سيارة تابعة للفلسطينيين.وبعد ثلاثة ايام من ذلك ندد رئيس الوزراء الاسرائيلي حينها ايهود باراك بهؤلاء المستوطنين ووصف ممارساتهم بانها اشبه«بعمليات استئصال اليهود من قبل السلطات القيصرية» في روسيا.

على صعيد آخر قال مسؤول فلسطيني إن الرئيس محمود عباس ينتظر الاجتماع مع المبعوث الأميركي لعملية السلام السيناتور جورج ميتشل للإطلاع على الخطوات المقبلة لدعم عملية السلام في المنطقة.

وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في تصريحات لصحيفة(الأيام) المحلية أمس إن« الرئيس عباس سيستقبل بعد يومين ميتشل للإطلاع منه على خطة العمل الأميركية في المرحلة القادمة لدفع العملية السلمية إلى الأمام».وأضاف أبو ردينة أن «عباس سيستمع من ميتشل لما ستقوم الولايات المتحدة بعمله في الأسابيع القادمة».

واعتبر أن «اعتراف إسرائيل بحل الدولتين إلى جانب وقف الاستيطان كما تطالب الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية والمجتمع العربي والدولي هي خطوة أولى ضرورية إذا ما كانت تل أبيب معنية بخلق مناخ ملائم للسلام،ألا أن المطلوب أيضا هو تنفيذ هذا الاعتراف على الأرض».

وقال: «نحن كفلسطينيين مستعدون لتطبيق الالتزامات الفلسطينية وجاهزون للسلام، ولا نريد فقط اعتراف إسرائيل بحل الدولتين وإنما العمل على تطبيق هذا الاعتراف».وشدد أبو ردينة على أن«إسرائيل بتحديها المجتمع الدولي برمته إنما تضع نفسها في عزلة، والسؤال هو هل تستطيع أن تحتمل هذه العزلة».

وأكد أن وقف الاستيطان بكل أشكاله بما فيه ما يسمى النمو الطبيعي للمستوطنات هو «امتحان لقدرة المجتمع الدولي على إلزام إسرائيل بالشرعية الدولية وللمصداقية الأميركية، وعلى إسرائيل أن لا تمتحن صبر العالم عليها».

رام الله -محمد إبراهيم والوكالات: