حذر الرئيس الصومالي شيخ شريف احمد من وجود «خطر حقيقي» من ان يجعل تنظيم القاعدة من بلاده «منطقة إستراتيجية»أو أن «يقيم شبكته» فيها على غرار أفغانستان،وسط تقارير عن مقتل أو إصابة زعيم المتمردين الإسلاميين في الصومال شيخ حسن ضاهر عويس، لكن حركة حزب الإسلام نفت كلياً هذه التقارير.

وأوضح الرئيس الصومالي في مقابلة مع صحيفة «ال سول 24 اورى» المتخصصة في الاقتصاد أن «القاعدة ترى في الصومال منطقة إستراتيجية أخرى لإقامة شبكتها إضافة إلى أفغانستان أصبحنا نشكل أولوية لديها ونحن نملك ساحلا طويلا جدا انه خطر حقيقي».

وأضاف الرئيس الصومالي الذي سيزور الثلاثاء ايطاليا للمشاركة في مؤتمر دولي حول الوضع في الصومال «لسنا امام صومال تسعينات القرن الماضي. اليوم لدينا خلايا للقاعدة في البلاد والمشكلة لم تعد بالتالي صومالية بل عالمية». وأشار إلى انه «من واجب المجتمع الدولي حماية الصوماليين والحكومة الصومالية من القاعدة. عليه القيام بذلك من اجل مصلحة الجميع».

وبعد أن أشار إلى «العلاقات الطويلة والجيدة» لبلاده مع ايطاليا قال الشيخ شريف إن على الحكومة الايطالية «القيام بكل ما يمكنها لمساعدتنا». وأضاف «أن أوروبا تتحرك وقد تعهدت بمساعدتنا غير اننا نريد ان تصبح ايطاليا جسرنا مع اوروبا».

من جهته أخرى ابلغ احد أفراد عائلة زعيم المتمردين الإسلاميين في الصومال شيخ حسن ضاهر عويس رويترز أمس أن عويس قتل أو أصيب إصابة بالغة.وسيوجه مقتله ضربة كبرى للمتمردين وسيعطي دعما لحكومة الرئيس شيخ شريف احمد التي حاولت دون أن تكلل جهودها بالنجاح ان تعقد محادثات سلام مع رجل الدين البالغ من العمر 62 عاما.

وقال العضو بعائلة عويس «ندرك أن الشيخ حسن ضاهر عويس احضر البارحة إلى منزل شقيقه في الجهة المقابلة لاستاد كرة القدم».

وأضاف عن المنزل القريب من استاد مقديشو «منعنا من الوصول لكن تأكد لنا انه كان هناك أطباء في المنطقة لقد مات على ما يبدو المنطقة كلها محاطة بمسلحين ولا يمكن الوصول اليها».

وقالت ميليشيا موالية للحكومة إن مقاتليها أطلقوا النار على عويس خلال معارك في بلدة وابهو يوم الجمعة وانه توفي لاحقا متأثرا بجروحه. لكن حركة حزب الإسلام التي ينتمي اليها عويس نفت ذلك ووصفته بأنه دعاية.وهناك شائعات أيضا بين مقاتلي الميليشيا بأن زعيما آخر للمتمردين وهو حسن تركي لقي حتفه، لكن حركة حزب الإسلام المسلحة التي يقودها عويس نفت أنباء وفاته وقالت إنها «دعاية».

وفي واحدة من اسوأ أعمال العنف التي اندلعت هذا العام قتل 123 شخصا في معارك من اجل السيطرة على بلدة وابهو وقعت معظمها يوم الجمعة بين مقاتلين من جماعة الشباب المتشددة وحزب الإسلام من جهة والجماعة الإسلامية المعتدلة أهل السنة والجماعة من جهة أخرى.

وقتل ثلاثة أشخاص أمس عندما انفجر لغم يتم التحكم فيه عن بعد كان يستهدف في الأساس سيارة للشرطة في مركبة مدنية بمقديشو حيث تقاتل جماعة الشباب قوات الأمن التابعة للرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد.

وقال الشاهد عبد الفتاح فارح نور لرويترز «سيارة الشرطة كانت تسير بسرعة كبيرة واخطأتها القنبلة لتنفجر في سيارة مدنية كانت خلف سيارة الشرطة».كما قتل مسلحون في العاصمة بالرصاص مختار محمد حيرابي مدير محطة شابيلي الخاصة وأصابوا زميلا له.وقال شاهد عيان لرويترز «أطلقوا الرصاص على المدير في رأسه ومات في الحال».

إضاءة

برلين تستعين بوحدة مكافحة الإرهاب لتحرير رهائن القراصنة

قررت الحكومة الألمانية الاستعانة بوحدة مكافحة الإرهاب (جي.إس.جي. 9) في تحرير الرهائن الألمان على متن السفن المخطوفة قبالة السواحل الصومالية.

وذكرت مجلة «دير شبيجل» الألمانية في عددها المقرر صدوره اليوم الاثنين أنه سيتم تشكيل لجنة تنسيق للتشاور مع وزير الداخلية أثناء عملية اتخاذ قرار الاستعانة بوحدة مكافحة الإرهاب في الحالات التي قد تحدث في المستقبل.

وجاء في التقرير الذي استند إلى مرسوم صدر عن وزارة الداخلية في 29 من مايو الماضي أن القيادة الشرطية للمهمة ستكون من مهمة قائد وحدة مكافحة الإرهاب وحده.

ويأتي القرار على خلفية التقديرات المتباينة لوضع الرهائن الألمان على متن السفن المخطوفة قبالة السواحل الصومالية، حيث كانت تخطط وزارة الداخلية الألمانية للاستعانة بوحدة مكافحة الإرهاب في تحرير طاقم السفينة الألمانية المخطوفة في القرن الأفريقي «هانزا ستافانجر».

كما كان رئيس وحدة (جي.إس.جي. 9) أولاف ليندنر متفائلا بإمكانية تحرير طاقم السفينة بمخاطرة مقبولة، إلا أن رئاسة الشرطة الاتحادية أعربت عن مخاوفها إزاء الوضع القانوني للمهمة والمخاطر التي قد يتعرض لها البحارة الألمان خلال عملية التحرير، الأمر الذي جعلها توصي بعدم تنفيذ المهمة.

(وكالات)