يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأسبوع المقبل، لطرح سياسة إسرائيل ووجهة نظرحكومته نحو «السلام والأمن»، مجددا رفضه مطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما بخصوص الاعتراف بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي -الفلسطيني وتجميد الاستيطان.

وقال نتانياهو أمس خلال الجلسة الاسبوعية لحكومته إنه«في الأسبوع المقبل، سألقي خطابا سياسيا مركزيا سأستعرض خلاله أمام مواطني إسرائيل مبادئنا لتحقيق السلام والأمن، وقبيل الخطاب سأستمع إلى مواقف شركائنا في التحالف ومواقف أخرى لدى الجمهور الإسرائيلي». وقدرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتانياهو سيلقي الخطاب يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل في 16 يونيو الحالي لدى حصوله على دكتوراة فخرية من جامعة بار إيلان بالقرب من تل أبيب.

وقال نتانياهو«إنني أقرأ وأستمع في الأيام الأخيرة إلى اقتباسات مختلفة تم نسبها إلي لكني لم أقلها، وأود أن أوضح أن وجهتنا نحو تحقيق سلام مع الفلسطينيين والعالم العربي وخلال ذلك محاولة التوصل إلى تفاهمات قصوى مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي».وأضاف أن«طموحي هو تحقيق سلام مستقر من خلال الاعتماد على أسس أمن دولة إسرائيل ومواطنيها».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن نتانياهو قوله في اجتماعات مغلقة، إنه يرفض مطالب الولايات المتحدة والرئيس الأميركي باراك أوباما بخصوص الاعتراف بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي -الفلسطيني وتجميد الاستيطان. وفيما تدعي الحكومة الإسرائيلية بأنها لن توقف أعمال البناء في المستوطنات وأن ثمة تفاهمات بين حكومات إسرائيلية سابقة وإدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بمواصلة البناء في الكتل الاستيطانية.

لكن رئيسة حزب«كديما» ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني قالت أمس إن «الولايات المتحدة لم تؤيّد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية أبدا».

وأكدت ليفني في مقابلة أجرتها معها الإذاعة الإسرائيلية العامة وإذاعة الجيش الإسرائيلي، أن«الولايات المتحدة لم تؤيد الاستيطان أبدا، ولا شيء جديد في موقف إدارة (الرئيس الأميركي باراك) أوباما».واعتبرت أن«حكومة إسرائيلية توافق على مبدأ الدولتين بإمكانها أن تحافظ على الكتل الاستيطانية تحت سيادة إسرائيل في إطار المفاوضات».

وأضافت أن«الرئيس (الأميركي السابق جورج) بوش اعترف في حينه بالحاجة إلى أخذ الوضع الميداني الناشئ، أي وجود الكتل الاستيطانية، بعين الاعتبار» وذلك في إشارة إلى «رسالة الضمانات» التي سلمها بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون في العام 2004.

وتابعت ليفني أنه«ينبغي التمييز بين هذا الموقف وبين رغبة مجموعات معينة في إسرائيل بتوسيع المستوطنات ورغبة حكومة نتانياهو بالحصول على مصادقة للبناء هناك».

القدس المحتلة-«البيان»والوكالات: