اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما امس في المانيا، ان بلاده اوجدت «مناخا» ملائما لاعادة اطلاق مفاوضات السلام في الشرق الاوسط، وقال انه واثق من امكانية تحقيق تقدم جاد في عملية السلام في الشرق الاوسط هذا العام لكنه أوضح أن الطريق الى ذلك سيكون شاقا، داعيا الفلسطينيين والدول العربية للقيام بخطوات تجاه اسرائيل.

فيما اشار الى انه سيوفد الأسبوع المقبل إلى المنطقة مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل لتفعيل الالتزامات التي قطعها في خطاب القاهرة.

وقال اوباما في مؤتمر صحافي مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في دريسدن (شرق المانيا) بعد يوم من زيارته للقاهرة إنه «خلق المجال والمناخ » المناسبين لمحادثات جديدة بهدف الجهود من أجل تأسيس دولتين فلسطينية وإسرائيلية قائلا إن الوقت حان الآن كي نتصرف بناء على الحقيقة التي ندركها جميعا، داعيا الفلسطينيين والدول العربية للقيام بخطوات تجاه اسرائيل.

مشيرا الى انه إنه سيرسل مبعوثه الخاص لسلام الشرق الأوسط جورج ميتشل لكي يتابع الجهود مع مختلف الأطراف، معرباً عن اعتقاده بأن الوقت مناسب لاستئناف المحادثات.

وعندما سئل أوباما عن السبب الذي يحدوه إلى الاعتقاد بأن الوقت قد حان لاستئناف محادثات الشرق الأوسط، قال إن ادارته قامت خلال الشهور الخمسة الأولى في البيت الأبيض «بنشاط غير عادي بشأن هذه القضية وقد بعث ذلك بالرسالة المقصودة لجميع الأطراف».

واضاف«أنا واثق من أننا اذا ثابرنا وبدأنا مبكرا يمكننا أن نحقق بعض التقدم الجاد هذا العام، وان كل طرف سيكون عليه أن يقدم تنازلات صعبة.

وقال الرئيس الاميركي« إنه ينبغي على إسرائيل الوفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها بموجب خطة السلام المسماة خارطة الطريق والتوقف عن بناء المستوطنات وإن على الفلسطينين السيطرة على أعمال العنف والتصريحات المحرضة عليه».

فيما اشار الى أنه «متفهم جداً» لتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضغوط سياسية بشأن طلب واشنطن وقف الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية.

من ناحية أخرى، تعهدت ميركل بالتعاون من جانبها من أجل تحقيق هذا الهدف الذي طال انتظاره. وقالت إن الزعيمين ناقشا جدولا زمنيا لعملية السلام لكنها لم تفصح عن المزيد من التفاصيل. وقالت ميركل «أظن أنه في ظل الحكومة الأميركية الجديدة والرئيس الجديد، هناك فرصة فريدة حقا لإنعاش عملية السلام هذه أو دعونا نصيغ ذلك بحذر شديد، هذه العملية من المفاوضات».

وفي قضايا أخرى، تطرق أوباما إلى الملف الإيراني، مجددا التزامه بالمشاركة في حوار جدي مع طهران بخصوص ملفها النووي بالتنسيق مع الدول الكبرى.

فيما اشار الى إنه شهد «بعض التقدم» على صعيد إحلال الاستقرار في العالم في أعقاب الركود الشديد الذي شهدته مختلف دول العالم في الشهور الاخيرة بينما اعترف انه سيكون بصعوبة اقناع دول أقل ثراء مثل الصين بقطع تعهدات تستهدف الحد من ظاهرة تغير المناخ.

وتطرق اوباما الى قضايا دولية اخرى، حيث قال حكومته لم تطلب «التزامات حازمة» من المانيا لتتكفل بمعتقلين سابقين في غوانتانامو.

واضاف ميركل ابدت انفتاحا كبيرا في مناقشاتها معنا، ولم نطلب منها التزامات حازمة وهي لم تعطنا اياها. وتابع انه لا يتوقع ان تتم تسوية مشكلة استقبال معتقلي غوانتانامو عند الافراج عنهم في غضون شهرين او ثلاثة ، بل يجب مواصلة المناقشات مع الاوروبيين من اجل ايجاد حل. فيما اكدت ميركل انها مقتنعة بأنه سيتم التوصل الى حل في نهاية المطاف.

سلام

أوباما يصلي مع ميركل

شارك الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في صلاة من أجل السلام امس في كنيسة العذراء بمدينة دريسدن شرقي ألمانيا.ووقف أوباما وميركل وراء الأسقف وأيديهما متضرعة للأمام ورأسيهما منخفضة وسمعا الأسقف وهو يدعو إلى تحقيق التفاهم بين إسرائيل والفلسطينيين بشكل خاص وبين العالمين الإسلامي والغربي.