زار الرئيس الأميركي أمس جامع السلطان حسن في القاهرة الاسلامية ضمن جولة سياحية أخذته الى أهرامات الجيزة غربي العاصمة والتي بناها الفراعنة. وبني جامع السلطان حسن بين عامي 1356 و1363 ويعد أعظم المساجد المملوكية وأجلها شأنا. وأمر ببنائه السلطان المملوكي حسن بن الناصر محمد بن قلاوون الذي حكم مصر وعمره 13 عاما.
وكان السلطان حسن غير مؤهل للحكم في رأي أمراء المماليك فسجنوه في قلعة صلاح الدين القريبة من الجامع لسنوات وتآمروا لقتله وكان عمره 26 عاما ولم يعثر على جثته التي بنى لها قبرا في الجامع.
ويبلغ ارتفاع الجامع نحو 28 مترا وهو مبني من الحجر ويتكون من صحن ومكان للوضوء. والمبنى مكون من أربعة ايوانات كل ايوان منها كان مدرسة لاحد المذاهب السنية الاربعة المالكي والحنفي والحنبلي الشافعي. وكان بالمسجد مكان يقوم كمسكن طلابي وكان به مستشفى لعلاج الطلاب وسكان البيوت المحيطة. وحاليا يؤدي مسلمون صلاة الجمعة دون غيرها في الجامع الذي يزوره السائحون.
وقبل أيام من زيارة أوباما أجريت اصلاحات كبيرة في الشوارع في المنطقة وأزيلت انشاءات عشوائية.
وقال شاهد ان «قناصة احتلوا أسطح البيوت المحيطة بالجامع قبل الزيارة وبعدها في نطاق اجراءات تأمين الزيارة». وأضاف أن قوات الشرطة منعت المارة من الاقتراب من الجامع.
وإثر ذلك توجه اوباما بطائرة هليكوبتر الى اهرامات الجيزة حيث صحبه رئيس المجلس الاعلى للاثار زاهي حواس في زيارة داخل هرم خوفو ثم تفقد مقابر العمال ومنطقة ابوالهول.
زيارة إلى ألمانيا
وغادر اوباما الاهرامات على متن المروحية نفسها الى مطار القاهرة حيث استقل طائرته وتوجه الى اوروبا ليزور اليوم الجمعة موقع معسكر الاعتقال النازي في بوشنفالد في المانيا ويشارك غدا السبت في الذكرى الخامسة والستين لانزال الحلفاء في النورماندي في فرنسا.
وأعلنت الأجهزة الأمنية في مدينة دريسدن الألمانية حالة الطوارئ استعدادا لاستقبال أوباما. ومن المقرر أن تلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أوباما لإجراء محادثات معه صباح اليوم الجمعة. كما سيتم تنظيم برنامج ثقافي خلال زيارة أوباما للمدينة.
وأصبحت مدينة دريسدن عاصمة ولاية سكسونيا شرقي ألمانيا أشبه بالحصن حيث رفعت حالة التأهب الأمني إلى أعلى درجة استعدادا لاستقبال الرئيس الأميركي عقب زيارته للعاصمة المصرية القاهرة .
وتعتزم ميركل مرافقة الرئيس الأميركي غدا أثناء زيارته إلى معسكر الاعتقال النازي بوشنفالد.
ويعتزم أوباما بعد ظهر الجمعة زيارة المستشفى العسكري الأميركي في مدينة لاندشتول بولاية راينلاند-بفالس جنوب غربي ألمانيا. يشار إلى أن المستشفى العسكري بمدينة لاندشتول يعالج فيه جنود أميركيون أصيبوا في أفغانستان والعراق.