طالب وزير البيئة الإسرائيلي جلعاد أردان في تصريحاتٍ أمس الرئيس الأميركي باراك أوباما بالالتزام بما أسماه «التفاهمات» المبرمة في عهد سلفه جورج بوش الذي منح بما يشبه «وعد بلفور» ضوءاً أخضر لإسرائيل لمواصلة أعمال الاستيطان في رسالةٍ العام 2004، فيما أفادت صحيفة «معاريف» أن الهدف من وراء الضغوط الأميركية إشراك حزب «كاديما» الوسطي في الائتلاف الحكومي.
وصرح وزير البيئة الإسرائيلي جلعاد أردان المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للإذاعة العامة أمس أن تل أبيب «تريد التزاماً أميركياً بالتفاهمات التي أبرمت في عهد الإدارة السابقة برئاسة جورج بوش فيما يخص الاستيطان».
وذكر أردان أن الرئيس الحالي باراك أوباما «يبتعد عن التفاهمات التي أبرمتها إسرائيل مع سلفه جورج بوش حينما يطلب تجميد الاستيطان»، متابعاً حديثه بالقول إن بوش «أرسل رسالة العام 2004 أوضح فيها أنه يمكن مواصلة أعمال البناء في مجمعات الاستيطان الكبرى، وقامت إسرائيل فيما بعد بناءً على هذا النص بإخلاء عشرين مستوطنة في قطاع غزة العام 2005».
وادعى أردان أن الخارجية الأميركية «على علم بهذه التفاهمات»، موجهاً تحذيراً مبطناً إلى الرئيس الأميركي بقوله: «يخطئ من يظن أن بوسعه ممارسة ضغوط تضر بمصالح إسرائيل» على حد وصفه.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «معاريف» أمس نقلاً عن مصادر سياسية لم تسمها أن الحكومة الإسرائيلية لا تستبعد أن يكون الهدف من وراء الضغوط الأميركية «التدخل في السياسة الداخلية الإسرائيلية». وأفادت الصحيفة أن أحد دوافع أوباما هو «الوصول إلى وضع يضطر فيه نتانياهو إلى إشراك حزب كاديما في الحكومة، حتى لا يتذرع بأغلبية يمينية معارضة لحل الدولتين، وإلا سيكون أمامه التوجه نحو انتخابات جديدة»، لافتةً إلى أن الضغوط الأميركية «موجهة أيضاً إلى زعيمة كاديما تسيبي ليفني لكي تتنازل عن رفضها الدخول في حكومة ائتلافية».
القدس المحتلة - «البيان» والوكالات