اختفت طائرة من طراز «إيرباص إيه 330» تابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية «إير فرانس» فوق مياه المحيط الأطلسي في وسط المسافة بين البرازيل والمغرب وعلى متنها 228 راكباً من بينهم ثلاثة مغاربة ولبنانيان كانت في طريقها إلى فرنسا قادمةً من البرازيل، فيما أفادت مصادر ملاحية ومسؤولو «إير فرانس» أن تكون الطائرة تعرضت لصاعقة أو ماس كهربائي بفعل دخولها منطقة عواصف مليئة بالمطبات الجوية ما تسبب في أعطال بأجهزتها وسط ترجيحات بان تكون الطائرة غرقت في قاع المحيط.
وأعلنت شركة الخطوط الجوية الفرنسية «إير فرانس» في بيانٍ أمس أن طائرة تابعة لها كانت في طريقها من البرازيل إلى فرنسا اختفت وعلى متنها 228 راكباً وسقطت فوق المحيط الأطلسي. وذكر بيان للشركة أن طائرة «إيرباص إيه 330» التابعة للشركة سقطت في المحيط الأطلسي قبل أن تكمل رحلتها رقم 447 بعدما أقلعت من مطار مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية متجهةً إلى العاصمة الفرنسية باريس.
ورجح مدير الاتصالات في «إير فرانس» فرانسوا بروس فرضية «الحادث» في سقوط «إيرباص إيه 330». وذكر بروس في مؤتمرٍ صحافي أن «الفرضية الأرجح تشير إلى أن الطائرة التي فقدت بين البرازيل وفرنسا وعلى متنها 228 شخصاً أصيبت بصاعقة»، موضحاً أنها «دخلت منطقة عواصف مليئة بالمطبات الجوية الشديدة ما تسبب في أعطال بأجهزتها».
وقال إن ربان الطائرة «وجه رسالة آلية أشارت إلى وجود ماس كهربائي »، منوهاً إلى أنه من بين الركاب سبعة أطفال ورضيع و82 امرأة و126 رجلابينهم لبنانيان، فضلاً عن 12 من أفراد الطاقم و80 راكباً يحملون الجنسية البرازيلية.
وأعلن مصدر حكومي مغربي أن ثلاثة أطباء مغاربة هم امرأة ورجلان كانوا على متنها عائدين من مؤتمرٍ طبي في البرازيل. وبدوره، استبعد وزير الطاقة والبيئة الفرنسي جان لوي بورلو في مؤتمرٍ صحافي وجود عملية إرهابية وراء الحادث، مشيراً إلى وجود «تقلبات استوائية شديدة في المنطقة التي سقطت فيها الطائرة».
وأفاد أن طراز «إيرباص إيه 330» الأوروبي الصنع والذي لم يشهد حوادث سقوط من قبل «قادر على مواجهة تلك الظروف، ولكن يبدو أن تضافراً لعدة عوامل أدى إلى سقوطها»، منوهاً إلى أنه «يستبعد بوضوح وجود شبهة جنائية».
وعلى الفور، عمد سلاح الجو البرازيلي إلى إطلاق عمليات بحث قبالة السواحل البرازيلية لاقتفاء أثر طائرة «إير فرانس» التي كانت اختفت عن شاشات الرادار. وصرح الناطق باسم القوات الجوية البرازيلية هنري ويلسون أن مقاتلات حربية «أقلت من جزيرة فرناندو دي نورونها قبالة الساحل الشمالي الشرقي على بعد 2400 كيلومتر عن ريو دي جانيرو للبحث عن ناجين محتملين».
في وقتٍ شكلت فيه السلطات في مطار «توم جوبيم» الدولي في المدينة خلية أزمة لاستقبال عائلات الركاب والطاقم وتقديم المعلومات لهم، كما شكلت «إير فرانس» منطقة خاصة في مطار «شارل ديغول» في باريس للعناية بأقارب القتلى. وأشار ويلسون إلى أن الطائرة «كانت قطعت مسافة كبيرة فوق المحيط الأطلسي حين أجرينا آخر اتصال بها بعد مرور نحو ثلاث ساعات ونصف من إقلاعها».
وكان مصدر ملاحي فرنسي شدد في وقتٍ سابق في تصريحاتٍ لوكالة «فرانس برس» على أن «لا أمل في العثور على ناجين من ركاب الرحلة 447». وأفاد المصدر، الذي لم يفصح عن هويته، أن الطائرة «اختفت فوق مياه الأطلسي بدون أي أمل في هبوطٍ اضطراري على اليابسة، ومن المؤكد أن احتياطي الكيروسين نفذ منهم».