بدأ أمس العد التنازلي للانتخابات النيابية اللبنانية المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل وذلك مع تأكيد وزير الداخلية اللبناني زياد بارود أن نحو 50 ألف عنصر أمن وجندي سيتم نشرهم في البلاد لمنع أي إشكالات أمنية، معرباً عن تفاؤله بمضي عملية الاقتراع «من دون حوادث»، فيما شدد «حزب الله» على أن الحزب «لا يدعي على الإطلاق أن المقاومة بديل عن الجيش»، واصفاً الحديث عن عزلة محتملة للبلاد في حال فوزه ب«التهويل».
وأعلن وزير الداخلية اللبناني زياد بارود في تصريحاتٍ صحافية أمس أن نحو 50 ألف عنصر أمن وجندي سيتم نشرهم في البلاد لمنع أي إشكالات أمنية خلال الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها الأسبوع المقبل كجزء من خطة أمنية كبرى. وذكر بارود أن هناك «30 ألف عنصر أمن وجندي ينتشرون في مراكز الاقتراع ومحيطها و20 ألفاً آخرين في أنحاء البلاد»، مضيفاً أن خطة الداخلية «تأخذ في الاعتبار المناطق الحساسة التي يمكن أن تندلع فيها أعمال عنف يوم الانتخابات بين مناصري الأكثرية ومؤيدي المعارضة».
وقال إن الإجراءات الأمنية تهدف إلى «تدارك وقوع أعمال عنف في الدوائر ال26»، مؤكداً أن أفراد الأمن سينتشرون «بحسب مستوى الخطورة». وأشار في هذا الصدد إلى مدينتي صيدا وزحلة، لافتاً إلى أن مناطق الجنوب «آمنة نسبياً على اعتبار أن فوز «حزب الله» مضمون هناك.
وأعرب وزير الداخلية اللبناني عن تفاؤله بمضي عملية الاقتراع «من دون حوادث»، مستطرداً بالقول: «بالطبع أنا قلق، لكن الوضع السياسي يبعث على الاطمئنان أكثر مما يثير القلق». ونوه إلى أن إجراءات اتخذت كذلك لمنع حدوث أية عمليات تزوير في مراكز الاقتراع ال5200 خلال الانتخابات التي ستنظم على مدار يومٍ واحد للمرة الأولى.
وأفاد بارود أن «الصناديق ستكون شفافة، والاقتراع سري بحسب المعايير الدولية»، كاشفاً عن اعتماد «حبر خاص لبصمة الناخب يبقى أثره لمدة 24 ساعة» بهدف منع عمليات التصويت المكرر. وختم موضحاً أن النتائج النهائية ستعلن في اليوم التالي ال8 من شهر يونيو «إذا لم تقع حوادث أمنية كبرى أو عمليات تزوير». وسيشرف على الاستحقاق اللبناني نحو 2200 مراقب لبناني و250 دوليا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وفي سياق الحملات الانتخابية، أكد رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» التابعة ل«حزب الله» النائب محمد رعد في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الحديث عن استمرار الدعم الدولي للبنان من عدمه في حال فوز الحزب في الانتخابات «تهويل وإرهاب يمارس على الناخب اللبناني». وذكر رعد أن الحزب يسعى إلى «لبنان ملتزم بخيار المقاومة لأن كافة الخيارات الأخرى فشلت في حماية لبنان» على حد وصفه، مشيراً إلى أنه «لا يدعي على الإطلاق أن المقاومة بديل عن الجيش بل إلى جانبه.
وأفاد رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» أن الهدف هو أن يصبح الجيش «قادراً على حماية البلاد لكي لا تتدخل بشؤونه أي قوى أياً كان حجمها وقوتها». واختتم رعد تصريحاته بالقول إنه عندما تكون لبنان ضعيفاً فسيصبح «منصة لإطلاق التدخلات والتصرف في شؤونه».
(وكالات)