بعد 27 جلسة على مدى 5 شهور، قضت محكمة جنايات القاهرة في مصر في جلستها أمس برئاسة المستشار محمدي قنصوة بإحالة أوراق كل من المتهمين في قضية مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم ضابط الشرطة السابق محسن السكري ورجل الأعمال البارز هشام طلعت مصطفى إلى فضيلة المفتي لاستطلاع رأيه بشأن الحكم بإعدامهما بعد إدانتهما بالوقوف وراء قتلها أواخر شهر يوليو الماضي، وحددت يوم ال25 من شهر يونيو المقبل للنطق بالحكم النهائي بحقهما، فيما اعتبر محاميا مصطفى أن الحكم سيتم إلغاؤه في محكمة النقض.
وقررت المحكمة في جلستها أمس بإحالة أوراق المتهم الأول في مقتل تميم ضابط الشرطة السابق محسن السكري ورجل الأعمال البارز هشام طلعت مصطفى إلى فضيلة المفتي لاستطلاع رأيه بشأن الحكم بإعدامهما، وحددت يوم الـ25 من شهر يونيو المقبل للنطق بالحكم النهائي بحقهما وذلك بعد ورود الرأي الشرعي للمفتي. وفور إعلان الحكم الذي لم يستغرق سوى أقل من دقيقة، ساد الهرج والمرج أروقة المحكمة وحدثت مشادات بين أهالي المتهمين والمحامين داخل القاعة التي عقدت وسط إجراءات أمنية مشددة. واحتشدت قوات الأمن بكثافة داخل وخارج مبنى المحكمة، حيث تراص الآلاف من جنود الأمن المركزي والقوات الخاصة على امتداد الطريق إلى داخل القاعة التي تم مسحها من خلال كلاب الحراسة المدربة على كشف المفرقعات، فضلاً عن التدقيق في هوية كافة الحضور الذي وصل إلى حد التفتيش الذاتي والمرور على 3 بوابات الكترونية لكشف المعادن.
وانتابت المتهمان، اللذان كانا يرتديان الملابس البيضاء، حالة من الهياج بعد النطق بالحكم وفقدت سحر شقيقة هشام طلعت مصطفي وعيها، فيما اعتدى أهل المتهمين بالسب والضرب على الصحافيين المتواجدين. وألقى قنصوة الحكم في مستهل الجلسة قائلاً: «بسم الله الرحمن الرحيم : إن الحكم إلا لله، النطق بالحكم :بعد المداولة قررت المحكمة إحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة مفتي الديار المصرية». وخرج القاضي، الذي لم يذكر حيثيات القرار، من الغرفة فور النطق بالحكم، في حين تم سحب المتهمين من القاعة. ولوحظ تمسك هشام مصطفى خلال تواجده في قفص الاتهام بالقرآن الكريم وشوهد وهو يصلي وكان الأمر سواء بالنسبة للسكري.
واعتدى أفراد الحراسة الحاضرين مع شقيقة هشام طلعت مصطفى على المصورين الذين تدافعوا لتصويره مع السكري، الأمر الذي دفع مدير أمن القاهرة اللواء إسماعيل الشاعر الذي كان متواجداً إلى إصدار أوامره لحرس المحكمة بحماية الصحافيين ومرافقتهم لخارج قاعة المحكمة بعيداً عن أهالي المتهمين الغاضبين.
وأصيب والد السكري بحالة انهيار عقب صدور قرار إحالة نجله إلى المفتي تمهيداً لإعدامه، فيما اتهم أقاربه الإعلاميين بأنهم قاموا بتضخيم القضية إعلامياً ما أثر على قرار المحكمة.
وأكد أحد محامي رجل الأعمال المصري سمير الششتاوي أنه «سيتم إلغاء الحكم في محكمة النقض»، مضيفاً أنه «يؤكد احترامه الكامل للقضاء المصري النزيه لكن حقنا كدفاع ألا نتفق مع هذا القرار وأن نطعن به أمام النقض».
كما أكد فريد الديب المحامي الآخر أن الحكم «ليس نهائياً»، موضحاً أن «هناك احتمالا كبيرا لإعادة المحاكمة إلى نقطة الصفر».
وقال الديب، الذي لم يحضر لحظة النطق بالحكم، في اتصال هاتفي إنه «تعود كمحامٍ أن يتوقع أي شيء»، لكنه وصف الحكم بأنه « قاسٍ جداً ومثل صدمة للجميع». وجدد ثقته التامة في براءة هشام طلعت مصطفى، نافياً تهمة القتل عن المتهم الأول السكري.
وحول خطة دفاعه عن موكله أمام محكمة النقض، أشار الديب إلى أن «لا تغييراً في خطة الدفاع، ولكنني أنتظر معرفة الحيثيات التي استندت إليها المحكمة».
القاهرة - سباعي إبراهيم - والوكالات