قال مساعد سابق للامين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان ان سمعة الأخير تلوثت «ظلما» بفضيحة النفط مقابل الغذاء العراقية، التي تعرضت لانتقادات قوية من وسائل الإعلام اليمينية في الدول التي دعمت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.

كما اتهم فريدريك ايكهارد الولايات المتحدة وقوى أخرى بالنفاق لأنها غضت البصر لسنوات عديدة عن عقود نفط غير قانونية مع الرئيس العراقي صدام حسين. وأضاف ايكهارد عند تدشين كتابه «كوفي عنان»، ان ارث الامين العام السابق للأمم المتحدة يجب ان يستند الى العديد من الانجازات على مدار عهده، الذي استمر عشر سنوات، مثل محاربة فيروس نقص المناعة المكتسب «الايدز» ووضع حقوق الانسان في قلب عمل الامم المتحدة.

وقال ايكهارد ان «الغضب» قد حفزه على كتابة هذه السيرة. وروى كيف عايش وقائع فضيحة «النفط مقابل الغذاء» الى جانب عنان الذي وضعته هذه الفضيحة «على شفير الانهيار». وأضاف المتحدث السابق، ان الفضيحة انفجرت عندما صرح عنان عام 2004 لصحافي في هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) انه يعتبر الحرب على العراق «غير شرعية». وقال الصحافي للامين العام: «اعتقد انك ستواجه متاعب»، فرد عنان «حسنا، هذا ما اعتقده ...».

ويعرب المؤلف عن اعتقاده بأن اليمين الاميركي قرر ان يجعله يدفع ثمن جرأته من خلال شن «حملة اعلامية ضخمة» في الصحافة الاميركية تتهم الامين العام السابق للامم المتحدة بالفساد في فضيحة «النفط مقابل وتوقع مؤلف الكتاب الأميركي الجنسية، انه اذا اجري استطلاع للرأي في الولايات المتحدة اليوم؛ فان أكثر من نصف المشاركين فيه سيقولون ان عنان كان «فاسدا». وأضاف أن ذلك سيحدث رغم ان فريقا من المحققين بزعامة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي «البنك المركزي» السابق بول فولكر برأ كوفي عنان، الغاني الجنسية، بشكل أساسي من ارتكاب أي خطأ فيما يتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء.

إضاءة

استهدف برنامج «النفط مقابل الغذاء» الإنساني، الذي استمر بين عامي 1996 و2003 تخفيف اثار عقوبات الامم المتحدة على العراقيين العاديين، والتي فرضت عندما غزت القوات العراقية الكويت عام 1990. وسمح البرنامج للعراق ببيع النفط على نطاق محدود من اجل شراء الغذاء والدواء وبضائع أخرى لسد الحاجات الأساسية للسكان.

لكن في النهاية وجه الاتهام لأكثر من 2200 شركة في 66 دولة بتحويل نحو 8 .1 مليار دولار في صورة رشى لحكومة صدام حسين في اطار البرنامج، الذي بلغت قيمته 64 مليار دولار. «وكالات»