يحاصر الجيش الجزائري منذ أول من أمس 15 مسلحاً فروا من القصف الجوي والمدفعي على معقلهم قرب مدينة تيزي وزو كبرى مدن منطقة القبائل ونزحوا الى جبال سيد علي بوناب الواقعة غرب في ولاية بومرداس.
بينما تم كشف خليتين قرب العاصمة تنشطان خاصة لجمع المال وتجنيد الشباب للانضمام الى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. في وقت تتواصل ثورة غضب العاطلين عن العمل حيث امتدت الى ولاية عنابة شرق الجزائر باقتحام الشباب بلدية البوني باستخدام السلاح الابيض.
الى هذا قالت مصادر امنية ان الجيش الجزائري يحاصر مجموعة من مسلحي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بموقع جبلي بغابات (سيد علي بوناب) على نحو 80 كيلومترا شرق العاصمة الجزائر حيث اعتقال 25 شخصا في شبكات لدعم الإرهاب وأخرى لتجنيد الشباب لصفوف التنظيم في المنطقة.
وأكدت مصادر عليمة أن 15 مسلحا فروا من القصف الجوي والمدفعي على معقلهم قرب مدينة تيزي وزو ونزحوا الى جبال سيد علي بوناب الواقعة غرب في ولاية بومرداس. وقد لجأ الفارون الى منطقة وعرة لكن أجهزة الرقابة الجوية رصدت تنقلهم وتم رشقهم ليلا بنيران من المروحيات، ثم حوصروا في موقع ضيق. وتحدثت مصادر عن قرب استسلامهم.
من جهة أخرى كشفت قوى الأمن خليتين أيضا في ولاية بومرداس قرب العاصمة تضمان 6 و 8 أفراد على التوالي تنشط خاصة لجمع المال وتجنيد الشباب للانضمام الى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
ونقلت صحف جزائرية معلومات تفيد باختفاء عدد كبير من الشباب والمراهقين في خمس ولايات بينها ولاية قسنطينة واحدة من أكبر ولايات البلاد يعتقد أنهم التحقوا بالتنظيم ويجري البحث عنهم. ويرجح أن يكون التنظيم بصدد تنفيذ خطة لتكوين جيل جديد من الإرهابيين.
وفي سياق التصدي لهذا الاتجاه، نزل بالجزائر عدد كبير من الأئمة والعلماء المسلمين من مختلف البلاد العربية نشطوا محاضرات وندوات تحث كلها الشباب الجزائري على الابتعاد عن سبل العنف. وحرم العلماء دم المسلمين وتبرأوا مما يقوم به تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بالجزائر ووصفوه بالجريمة الكبرى.
الى ذلك، أصدرت غرفة الجنايات لدى محكمة العاصمة الجزائرية حكما يقضي بسجن الموريتاني مختار محمد بن محمود المدعو «أبو علقمة الموريتاني» خمس سنوات بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية والنشاط المسلح على أرض الجزائر.
واستمعت هيئة المحكمة الى أقوال المتهم واعترافاته بأنه تدرب مع خمسة مسلحين آخرين من الجزائر والمغرب وتونس في معاقل لمسلحي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالجزائر وأشرف على تكوينه بلال الجزائري.
على صعيد آخر، اقتحم عشرات من الشباب العاطل أول من أمس بلدية «البوني» أكبر بلديات ولاية عنابة الواقعة في أقصى شمال شرق الجزائر، وهم يحملون أسلحة بيضاء ويهددون أي شخص يقف في طريقهم.
وقاموا باحتجاز من وجدوا في المبنى من الموظفين وأصابوا رئيس البلدية عز الدين أحمد مالك بجروح خطيرة بالرأس نقل على إثرها فاقدا الوعي الى مستشفى ابن رشد بالمدينة. وحين وصلت قوى الأمن صعد الشباب على سطح المبنى وأخذوا يمزقون أجساهم بالخناجر فسالت الدماء حتى الأرض. وهدد الكثيرون بانتحار جماعي ما لم تنسحب الشرطة من المكان.
وأقدم الشباب ومعظمهم ممن أخفقوا في الهجرة غير الشرعية الى أوروبا بعد فشلهم أيضا في الحصول على شغل. وقال السكان انها أكبر وأخطر عملية احتجاج تسجل في البلدية. وطلب قائد الشرطة من فرقه التعامل مع الوضع بحذر لتفادي الانزلاق نحو الأسوأ.
الجزائر ـ «البيان»