شهدت مدينة خوست الأفغانية قرب المناطق القبلية الباكستانية أمس يوما ثانيا على التوالي من أعمال عنف تبنتها حركة طالبان. أودت بمقتل سبعة مدنيين وجرح آخرين في هجوم انتحاري على قاعدة أميركية. بينما أشارت الأمم المتحدة إلى «زيادة كبيرة» في تدفق المقاتلين من باكستان.
وأعلنت ايبريل كامبل المسؤولة في مكتب الإعلام الأميركي لفرانس برس مقتل سبعة مدنيين وجرح 21 آخرين عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة في الساعة 07 .30 (03 .00 تغ) قرب مدخل قاعدة كامب سالرنو العسكرية الأميركية في خوست على بعد عشرين كلم من الحدود الباكستانية. وكان عشرات الأفغان العاملين في القاعدة ينتظرون للخضوع للإجراءات الأمنية قبل الدخول عندما انفجرت العبوة.
وشهدت خوست أول من أمس سلسلة من الاعتداءات الانتحارية استهدفت عدداً من المباني الرسمية وأسفرت عن سقوط تسعة قتلى بين مدنيين ورجال امن أفغان . و16 جريحا . كما قتل أيضا 11 عنصرا من طالبان في انفجار أحزمتهم الناسفة أو برصاص الجنود.
وتبنت حركة طالبان اعتداءات اليومين الأخيرين في اتصال هاتفي مع فرانس برس وتوعدت بمزيد من إعمال العنف في خوست.
كذلك قتل مدنيان وجرح أربعة آخرون ليل الثلاثاء الأربعاء في هجوم شنه مقاتلون أفغان على قاعدتين أميركيتين في ولاية بكتيكا جنوب شرق افغانستان.
وأفاد البيان ان بعد منتصف ليل أول من أمس بقليل «أطلق المتمردون عدة قذائف على قاعدتي روشمور وشارانا العملانيتين المتقدمتين خلال الليل».
وتعتبر بكتيكا منذ فترة طويلة معقلا لنشاط طالبان وشهدت خوست هجمات عنيفة قتل خلال أحداها رئيس بلدية المدينة في نهاية مارس.
وتقع الولايتان عند حدود «المناطق القبلية» الباكستانية التي تتمتع بحكم ذاتي واسع ويسكنها البشتون الذين يتمرد قسم منهم على غرار ولايات افغانية مجاورة.
ويتنقل المقاتلون الأفغان والباكستانيون بسهولة من جانب الحدود إلى الجانب الآخر رغم جهود السلطات الأفغانية والجيش الأميركي لإرساء الأمن فيها وتكثفت تلك التحركات خلال الأشهر الأخيرة حسب الأمم المتحدة.
وأعلن الموفد الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان كاي عيدي أول من أمس في اسلام اباد ان «ما نراه منذ الخريف هو زيادة في عدد المقاتلين القادمين من باكستان وهذه الظاهرة متواصلة . وخلال الأشهر الستة او التسعة الأخيرة لا شك في أن هناك تدفقا كبيرا متزايدا من باكستان». وأضاف أن النزاع في باكستان حيث يشن الجيش حاليا عمليات واسعة النطاق على طالبان «له انعكاسات مباشرة ويؤجج النزاع في أفغانستان . لذا من المهم ان تدور المعركة في باكستان».
وتشن حركة طالبان التي أطاح بها ائتلاف تقوده الولايات المتحدة في نوفمبر 2001 . وغيرها من الحركات الإسلامية المتمردة . تمردا عنيفا على حكومة الرئيس حامد كرزاي.
وتضاعفت اعمال العنف منذ سنتين في أفغانستان وباكستان رغم انتشار نحو سبعين الف جندي أجنبي في أفغانستان سيتم تعزيزها بنحو 21 الفا من الجنود الأميركيين خلال الاشهر القادمة.
من جهته أخرى أعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان جنديا بريطانيا توفي أول من أمس في احد مستشفيات انجلترا متأثرا بجروح أصيب بها بالرصاص في جنوب أفغانستان في نهاية الأسبوع الماضي. وقالت الوزارة ان الجندي الذي كان في الفوج الأول لحرس ويلز توفي في مستشفى سيلي اوك في برمنغهام (وسط انكلترا) «متأثرا بجروح سببتها رصاصة أصيب بها خلال حادث قرب حاجي حليم في ولاية هلمند في أفغانستان في التاسع من مايو».
قائمة قتلى
93 طفلا أفغانيا و25 امرأة بين 140 اسما أفغانيا يقول مزارعون انهم قتلوا في معركة وضربات جوية أميركية دامت أسبوعا مما سبب أزمة بين الولايات المتحدة وحليفتها أفغانستان. والقائمة صدق عليها سبعة من المسؤولين الاقليميين والحكوميين البارزين وبينهم جنرال أفغاني قاد فريقا أرسلته الحكومة للتحقيق في الامر. وتتضمن القائمة بعنوان (قائمة شهداء قصف منطقة بالا بولوك باقليم فراه) أسماء الضحايا بالكامل وأعمارهم.
وأصغر اسم في القائمة لطفل يبلغ ثمانية أعوام وهو سيد موسى ابن سيد ادم. و35 ضحية من الفتيات تحت سن 18 كما تضمنت القائمة أسماء 40 اسما لفتيان تحت سن 18 . وهناك 22 اسما فقط لرجال يزيد عمرهم عن 18 عاما.