باشرت واشنطن خطواتها الفعلية في تغيير نهجها في افغانستان مع اعلان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أول من أمس، تعيين قائد جديد للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» في أفغانستان، خلفا للقائد الحالي في محاولة لتطبيق نهج جديد في التعامل مع الصراع هناك.

وقال غيتس للصحافيين في مقر وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» إنه طلب من الجنرال ديفيد ماكيرنان تقديم استقالته وعين اللفتنانت جنرال ستانلي ماكريستال مكانه. ويجب أن يوافق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين ماكريستال. وجاء هذا القرار بعد 11 شهرا فقط من تولي ماكيرنان منصب قائد قوات «ناتو» في أفغانستان، لكنها كانت فترة تدهور مستمر في الوضع في أفغانستان والقتال مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وأوضح غيتس أن تعيين قائد جديد في أفغانستان كان أمرا ضروريا بموجب الإستراتيجية المعدلة، التي أحدثها الرئيس الأميركي باراك أوباما وتتضمن وضع مزيد من الجنود والموارد في الصراع. وقال: «اليوم لدينا سياسة جديدة وضعها رئيسنا الجديد. لدينا استراتيجية جديدة، ومهمة جديدة وسفير جديد. أعتقد أننا أيضا في حاجة إلى قيادة عسكرية جديدة».

بالتوازي مع ذلك، قال الجيش الأميركي انه سجل 44 حالة لاستخدام المتمردين الافغان أو حيازتهم ذخائر من الفوسفور الابيض، وذلك في استجابة لتقرير من رويترز الاسبوع الماضي عن أول وفاة معروفة بالمادة الكيميائية. وتقر القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي باستخدامهم للمادة الكيميائية، التي تشتعل لدى ملامستها للهواء، لاقامة حواجز من الدخان أو انارة أرض المعركة أو تدمير مبان خالية لكنهم ينكرون تعمد استخدامها على أشخاص.

من جانبها، نفت طالبان الافغانية أمس، اتهام الجيش الاميركي لمقاتليها باستخدام قنابل فوسفورية بيضاء. وصرح قاري محمد يوسف المتحدث باسم طالبان بأن حركته لم تستخدمها على الاطلاق. وقال: «لا نملك ذخائر فوسفورية ولا نستخدمها. الاميركيون استخدموها في الكثير من العمليات ويريدون الآن نسب طغيانهم الى طالبان».

ميدانيا، قال ناطق باسم قوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان ان أربعة مهاجمين انتحاريين فجروا أنفسهم أمس، في بلدة خوست جنوب شرق أفغانستان. وقال حامد بادشاه، وهو طبيب في مستشفى بخوست: ان التفجير قتل على الاقل ستة اشخاص هم أربعة من جنود الجيش ومدنيان كما اصاب 13 آخرين. وذكر ان عدد القتلى قد يرتفع.

وذكر مصدر شرطة في العاصمة الافغانية كابول طلب عدم الكشف عن هويته، ان مقر حاكم الإقليم ومبنى اداريا تابعا للبلدية استهدفا في الهجوم لكن لم يكن عنده تفاصيل بشأن الخسائر في الارواح بين المسؤولين والمدنيين.

وقال مصدر أمني آخر إن عدداً من مقاتلي طالبان تمكنوا من اقتحام مبنيين حكوميين، ونشبت على اثر ذلك معركة قصيرة بين المهاجمين والقوات الحكومية. كما ذكر التلفزيون الافغاني ان قوات الامن تطوق أحد المباني الادارية وبداخله عدد من مقاتلي طالبان. وذكر ان عددا من المهاجمين قتلوا خارج مبنى حكومي آخر.

«وكالات»