اعتصم مبعدو كنيسة المهد الفلسطينيون إلى قطاع غزة أمس للاحتجاج على استمرار معاناتهم من الإبعاد القسري منذ ثماني سنوات دون إيجاد حل لقضيتهم.
وطالب في الذكرى الثامنة لإبعادهم من مدينة بيت لحم، السلطة الفلسطينية والأطراف ذات العلاقة بإدراج قضيتهم على رأس الأولويات لتمكينهم من العودة لذويهم في الضفة الغربية.
واستهجن المبعدون خلال الاعتصام استمرار إطلاق الوعود بشأن إنهاء ملفهم وحل قضيتهم بتمكينهم من العودة لديارهم دون أن ترى هذه الوعود النور.
وقال إياد العدوي في كلمة باسم المبعدين خلال الاعتصام إنهم ضاقوا ذرعا بوعود مكررة تلقوها من جهات في السلطة الفلسطينية بإتمام الاتفاق مع إسرائيل على إنهاء ملفهم دون أن يجرى ذلك، مشيرا إلى أنهم يعانون سنوات من الإبعاد القسري وحرمانهم من ذويهم وسط مصير مجهول.
وطالب العدوي السلطة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية العربية والدولية بتفعيل قضيتهم على كافة المستويات لإنهاء ملف المبعدين سواء إلى قطاع غزة أو خارج الأراضي الفلسطينية، مشددا على أن الاستمرار في إبعادهم يشكل «انتهاكا فاضحا لحقوق الإنسان».
وكانت إسرائيل بموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية أبعدت 26 فلسطينيا إلى قطاع غزة و13 آخرين إلى دول أوروبية لإنهاء أزمة حصار جيش الاحتلال لكنيسة المهد في بيت لحم الذي دام 40 يوما.
من جهته، طالب مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان السلطة الفلسطينية خليل أبوشمالة بوضع قضية المبعدين على رأس ملفاتها وتفعيلها دوليا لإنهاء معاناتهم ووقف أزمتهم المستمرة منذ ثماني سنوات.
وبالتزامن مع اعتصام غزة للمبعدين اعتصم ذووهم في ساحة كنيسة المهد معلنين إطلاق حملة شعبية لإنهاء ملف المبعدين إلى غزة وأوروبا وللضغط على كافة الجهات لتمكينهم من العودة.
إلى ذلك، حمل فهمي كنعان احد المبعدين المسؤولية على أطراف اتفاقية كنيسة المهد وهم السلطة واللجنة الرباعية والاحتلال وان المسؤولية الكبرى تقع على إسرائيل التي انتزعتهم من بين أهلهم وأبعدتهم الى غزة وبلدان أخرى، قائلا «ان مدة قرار الابعاد مرهونة بحسن النوايا الإسرائيلية».
كما وجه كنعان عتبه الشديد على نواب وقادة بيت لحم لأنه لم يسمع خلال السنوات الماضية أي تصريح بخصوصهم في وسائل الإعلام يدعم عودتهم او يطالب بها او حتى الأقل، حسب ما يقول كنعان، لم يتصل بهم احد من ممثلي التشريعي في بيت لحم او من المسؤوليين هناك.
من جانبه، قال الباحث المختص بشؤون الأسرى والأسير الفلسطيني السابق، في تقرير وزعه أمس أن «إصرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على استمرار إبعادهم إلى قطاع غزة وأوروبا، وعدم السماح لهم بالعودة إلى مكان سكناهم بعد سبع سنوات من النفي القسري، إنما يشكل جريمة ضد الإنسانية وعقاباً فردياً وجماعياً لهم ولذويهم، ويعكس استهتارها بحقوق المدنيين الفلسطينيين».
واعتبر فروانة في تقريره أن قضية الإبعاد والنفي القسري هي «جرائم حرب لا تتعلق بقوات الاحتلال فقط، أو بممارسات استثنائية ونادرة كل بضعة سنوات، وإنما هي سياسة ممنهجة متبعة منذ بدايات الاحتلال، وتحظى بمصادقة ومباركة أعلى الجهات الإسرائيلية، ما يعني بأن النظام العنصري الإسرائيلي ككل بمركباته المختلفة التنفيذية والتشريعية والقضائية يتحمل مسؤولية ذلك وشريك في جرائم الحرب والانتهاكات الفظة التي تقترفها قوات الاحتلال كأداة تنفيذ بعد حصولها على الضوء الأخضر لتنفيذ تلك الجرائم».
(وكالات)