كشفت مصادر إسرائيلية عن أن التنسيق بين الدولة العبرية والولايات المتحدة في أدنى مستوى له في مجال الأمن والشؤون الدولية في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، مؤكدة أن واشنطن ترفض السماح لتل أبيب بإصلاح حواسيب الطائرة الشبح اف 35 .
وقال مسؤولون إسرائيليون لصحيفة «هآرتس» إن «مستوى التنسيق أقل بكثير مما كان في عهد الرئيس بوش.. فالمسؤولون الأميركيون يطالبون نظراءهم الإسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بوقف البناء في المستوطنات».
وأضافت الصحيفة ان «آخر مظاهر انعدام التنسيق بين الدولتين تصريح مساعدة رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي روز غوتيملر التي طالبت إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وقد وصل التصريح إلى إسرائيل عبر وسائل الإعلام».
ومن مظاهر عدم التنسيق أن «إسرائيل لم تحط علما بالمحادثات التي أجراها مسؤولون أميركيون مع السوريين».
ويرجع المسؤولون الإسرائيليون انعدام التنسيق إلى «التغيير في الحكومتين وهذا الأمر سيطرحه نتانياهو على أوباما».
الا ان مسؤولا آخر، قال للصحيفة «لم تعد الإدارة الأميركية الجديدة ترى في علاقتها بإسرائيل كعلاقة استثنائية مفضلة بل أصبح التنسيق مع الدول العربية ودول أوروبا لا يقل أهمية إن لم يزد على التنسيق مع إسرائيل». وتابع ان «أوري أراد من مكتب نتانياهو والذي كانت له علاقات قوية مع الإدارة الأميركية السابقة، لم يوثق بعد علاقته بعد بمستشار الأمن القومي جيمس جونز».
في هذه الاثناء، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس عن أن نتانياهو يعتزم فرز أراضٍ للبناء بالمستوطنات، وإنه بدأ على الأرض بتنفيذ ما تحدث عنه في سياق الحملة الانتخابية. وبحسب الصحيفة، فإن «مصدراً كبيراً» في محيط نتانياهو قال إن رئيس الوزراء يعتزم فرز أراض للبناء داخل المستوطنات القائمة لأغراض النمو الطبيعي.
الى ذلك، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس ان «أميركا ترفض السماح لإسرائيل بإصلاح حواسيب الطائرة الشبح اف 35 المزمع ان تتسلمها اسرائيل ضمن صفقة سلاح ضخمة بين الجانبين».
وكتبت الصحيفة أن «إسرائيل حصلت على موافقة البنتاغون لشراء 75 طائرة من طائرات الشبح الحديثة وتصل قيمة الصفقة إلى 20 مليار دولار وتسارعت المفاوضات في الأسابيع الأخيرة غير أن الأميركيين يرفضون إطلاع إسرائيل على الأنظمة المحوسبة لتشغيل الطائرة وإصلاحها لأن ذلك سيمكن إسرائيل من الحصول على معلومات تكنولوجية حول صناعة الطائرة».
وبحسب وجهة النظر الإسرائيلية فانه «من الضروري أن تمتلك القدرة على إصلاح الأعطال في أنظمتها المحوسبة في الوقت المناسب وليس من المقبول أن تنتظر الإصلاح من أميركا وبخاصة أثناء الحرب».