أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ان ما هو أخطر من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم اليوم هو الأزمة الثقافية والأخلاقية التي ما كان البعض ليأخذها بجدية لولا هذه الأزمة الحادة. وشدد في كلمة افتتح بها أعمال منتدى الدوحة التاسع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة على ان الحل ليس بالعودة عن قوانين السوق والتجارة الحرة الى الإجراءات الحمائية الانتقائية ولا برفض التخطيط بشكل مطلق بل كما هو في كل أزمة يكمن الحل في الموازنة بين الحرية والمسؤولية بين قوانين السوق والمسؤولية الاجتماعية العامة الممثلة بالدولة الحديثة.
ولفت الى ان ما جرى ويجري جاء نتيجة لسياسات «أقرها بشر وسوء تخطيط واعتداد بالنفس مبالغ فيه ورغبة بالإثراء السريع والخلط بين القروض الضرورية للإنتاج والاستهلاك وبين الاستدانة لغرض المضاربات التي تفوق مجمل الإنتاج وكان نتيجة للارتباك بين الاستثمار المفيد في البورصة وبين المقامرة كما كان نتيجة الابتعاد عن مسلمات الاقتصاد القائم على العمل والإنتاج والسوق والربح أيضا».
من جهته قال الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك ان المتطرفين يحاولون إقناع الشباب بالعودة إلى مجتمع لم يكن له وجود من قبل والتحول نحو العنف غير الإنساني وهو الإرهاب ودعا في كلمته أمام المنتدى المشاركين إلى مشاركته قناعاته وتجاربه التي يوظفها من أجل خدمة السلام وحوار الثقافات..معتبراً أن الديمقراطية تحقق التوازن داخل المجتمعات. وشدد على أنه لا جدوى من الحديث عن الديمقراطية دون احترام اللغات والثقافات المختلفة وتشجيع الحياة الاقتصادية إضافة إلى عدم الجهل بالثقافات الأخرى والتعايش بمساواة ..داعياً إلى التحلي بالصبر من أجل فهم الآخر وتقديره.
وينعقد منتدى الدوحة التاسع ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي الخامس في الشرق الأوسط في وقت متزامن هذا العام على مدار ثلاثة أيام بحضور حوالي 500 مشارك من 70 دولة، ويناقش على مدى اليومين المقبلين مواضيع تتعلق بالحقوق والحريات والديمقراطية وأزمات الطاقة والمال وحرية الإعلام والقانون.
الدوحة ـ انور الخطيب