أعلنت وزارة الدفاع اليمنية امس، عن تشكيل هيئات شعبية ووطنية للدفاع عن الوحدة بين الشمال والجنوب، وذلك في ظل تزايد المخاوف من انفراط عقد الوحدة اليمنية ، إثر زيادة حدة احتجاجات الجنوب التي وصلت حد المطالبة بالانفصال، بالتزامن مع أعمال عنف استهدفت جنود شماليين في تلك المحافظات.

وذكرت وزارة الدفاع اليمنية في بيان لها «أنها بدأت في تشكيل هيئات شعبية ووطنية للدفاع عن الوحدة ومنظمات حراس الوحدة تناط بها مهمة التصدي لأية أعمال أو دعوات تمس بالوحدة والثوابت الوطنية». في وقت كان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ، قد وجه رسالة بخصوص الأوضاع في الجنوب بأن مطلب الانفصال هو «أبعد من عين الشمس»، رغم تأكيده بان أي اختلالات شهدتها تلك المحافظات من نهب للمال العام، أو الفساد يمكن معالجتها بطرق سلمية.

وفي هذا السياق، اجتمع وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي مساء أمس بسفراء واشنطن، والاتحاد الأوروبي، والقرن الأفريقي أطلعهم خلالها على مجريات الأوضاع فى البلاد وطالبهم وقوف بلدانهم مع الوحدة اليمنية التي تمت سلمياً في مايو 1990 بين شطري اليمن. وقال القربي «ان العديد من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية تنقل صورة خاطئة ومغلوطة عما يجري في بلاده» وأضاف «ان الحكم المحلي واسع الصلاحيات من خلال مؤتمرات المجالس المحلية والذي سيعقد في شهر مايو الجاري سيكون أداة لمعالجة كل القضايا ومن قبل أبناء المحافظات أنفسهم» .

مشيرا الى أن وزارة الخارجية اليمنية حريصة على عقد مثل هذه اللقاءات الدورية مع سفراء الدول الأجنبية المعتمدين لدى اليمن لوضعهم أمام حقيقة ما يحدث. وأوضح القربي أنه تحدث مع السفراء حول فحوى خطاب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي حث من خلاله أبناء اليمن على أن يعملوا معا لحل أي اختلالات وإشكالات تحدث هنا أو هناك الى جانب بحث العديد من القضايا الأمنية وظاهرة القرصنة والدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية اليمنية وخفر السواحل وما حققته من نجاحات رغم إمكانياتها المحدودة في مكافحة هذه الظاهرة. وشدد على ضرورة دعم خفر السواحل اليمنية لكي تضطلع بواجبها في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

إلى ذلك، بحث مجلس الوزراء اليمني في اجتماعه أمس أعمال ما وصفها ب«التخريب والشغب التي قامت بها العناصر الخارجة عن الدستور والقانون والمثيرة للفتنة من أعمال في كل من زنجبار والمكلا وردفان». حيث دعا الى وضع مخطط امني في المنطقة لمواجهة العنف، فيما دعا السكان الى ضبط النفس وعدم الدخول في مناوشات مع الخارجين على القانون.

وكانت محافظات أبين، والمكلا، ولحج قد شهدت أعمال عنف واحتجاجات على مدى اليومين الماضيين أدت إلى إحراق محال لتجار شماليين في مدينة المكلا عاصمة حضرموت، إضافة إلى مقتل جندي، وإصابة 14 آخرين في هجوم على حاجز عسكري عند مدخل الريدة الواقع بين محافظتي لحج والضالع الجنوبيتين.

وكان اليمن قد توحد سلميا فى مايو 1990 إثر سلسة من الحروب بين شطري البلاد منذ ستينات القرن الماضي وعقب إعلان الوحدة أغلق اليمن باباً كان مفتوحاً للصراع بين الشمال والجنوب. لكن الوحدة تعرضت لانتكاسة من قبل صانعي الوحدة الرئيس الشمالي علي عبد الله صالح ونائبه علي سالم البيض عن الجنوب انتهت بحرب أهلية صيف عام 1994 تمكن خلالها صالح من السيطرة على استمرار مقاليد الحكم منذ أن تولى حكم الشمال فى يوليو 1978 فيما طلب البيض اللجوء السياسي في سلطنة عمان.

(وكالات)