بدأ رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي على رأس وفد وزاري وبرلماني كبير زيارة إلى بريطانيا تشمل كذلك فرنسا.
وبعد نجاح زيارته لروسيا يرغب المالكى بإظهار حرصه على الانفتاح والتواصل مع الاتحاد الأوروبي وزيارته لهاتين الدولتين مهمة لما لهما من ثقل في الاتحاد الأوروبي خاصة أن العراق يريد أن تكون له علاقات متميزة مع مختلف الدول .
ويوقع خلال ساعات رئيس الوزراء البريطاني غوردون بروان ونظيره العراقي نوري المالكي عددا من الاتفاقيات من بينها الاتفاقية الأمنية لمزيد من الشراكة العسكرية والأمنية في العراق وخصوصا في الجنوب عندما ترحل القوات البريطانية.
وقال ناطق باسم رئاسة الوزراء البريطانية لـ «البيان» إن الجانبين سيعقدان مباحثات ثنائية صباح اليوم الخميس من اجل بحث عدد من الأمور الثنائية والعلاقات بين البلدين والوضع الأمني العسكري في العراق وتدريب وتأهيل قوات الأمن العراقية ثم يعقدان مؤتمرا يعلنا فيه عن عدد من الأمور الهامة قبل افتتاح مؤتمر الاستثمار في العراق على أن يبحث كذلك عددا من التفاصيل المتعلقة بشراء العراق لمعدات وأسلحة بريطانية متطورة وذلك ضمن الاتفاق الثاني الذي سيقوم بين الجانبان والخاص بالشراكة التجارية لكن لم يحدد أي موعد لتسلم تلك المعدات .
وحسب مصادر دبلوماسية فان الجانبين سيبحثان كذلك موقف القوات الدولية في ظل انتهاء الانتداب من قبل الأمم المتحدة للقوات الدولية الموجودة في العراق لتنسيق المواقف قبل الاجتماع الذي سيعقده مجلس الأمن الدولي يونيو المقبل لبحث التقدم الحاصل في العراق للنظر في تمديد البند السابع أو وقف العمل به في العراق بعد تنفيذه جميع الالتزامات المفروضة عليه، خاصة المتعلقة بالكويت،
وقال السفير البريطاني في العراق كرستفر بيرنتس في لقاء مع عدد من الصحافيين العرب في لندن عبر الفيديو إن رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون سيوّقع إعلان شراكة مع نظيره العراقي نوري المالكي خلال انعقاد مؤتمر الاستثمار في العراق الذي تستضيفه لندن الخميس المقبل «سيكون مظلة واسعة تغطي مجموعة واسعة من المجالات وتحدد طبيعة الشراكة الشاملة التي يعمل كلا الطرفين على تطويرها، كما سيوّقع البلدان اتفاقاً ثانياً للتعاون الاقتصادي والتقني إلى جانب اتفاقات أخرى».
أضاف السفير إن لندن ستوقع القريب العاجل اتفاقية جديدة مع الحكومة العراقية وبطلب من الأخيرة اتفاقية شراكة عسكرية موسعة تشمل الشراكة العسكرية والتدريب والدعم بين جيشينا وأن بريطانيا ستستمر في تنفيذ وتوسيع برامج بناء قدرات المؤسسات العراقية وبطلب من الحكومة في بغداد.
وقال السفير كريستوفر برين تيس إن العام 2009 كان عاماً مختلفاً بامتياز على صعيد العلاقات بين بريطانيا والعراق بالمقارنة مع العام 2008 والذي شهدت نهايته انتهاء التفويض الذي منحته الأمم المتحدة لقوات التحالف بموجب الفصل السابع و «أكملنا فيه اتفاقنا مع الحكومة العراقية حول المهام المتبقية لقواتنا في العراق والأرضية القانونية لها والتي سمحت لنا ولحكومة العراق بإحداث نقلة نوعية في علاقاتنا».
لقاء موسع
وشدد على وجود زيادة في التركيز على الاستثمار والتجارة والتعاون الاقتصادي، والدعامة الثانية هي التعليم والثقافة حيث يمارس المجلس الثقافي البريطاني دوراً بارزاً في هذا المجال وبتمويل قسمه الأكبر من حكومة العراق، والدعامة الثالثة هي استمرار العلاقة العسكرية لأن تخفيض عدد قواتنا في البصرة لم يضع نهاية لعلاقاتنا العسكرية
وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء العراقي للبيان انه سيعقد لقاء موسعا السبت مع أبناء الجالية العراقية في لندن لبحث سبل تذليل العقبات التي تقف أمامهم وللتأكيد على عودة الأمن والاستقرار وحثهم على العودة والإستثمار في العراق. وقبل مغادرته بغداد قال المالكي«ان تسلمي ولاية ثانية يعتمد على قرار الشعب في الانتخابات البرلمانية المقبلة».
وأضاف في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للأنباء(نين) «إننا نحترم قرارات الشعب، وهو الذي يحدد هذه الولاية».
ولاية ثانية
يذكر ان سياسيين قالوا في وقت سابق ان المالكي هو الأوفر حظا بتولي ولاية ثانية للحكومة المقبلة. وعن مدى التزام الإدارة الأميركية بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة في ضوء المعطيات الحالية، ذكر المالكي«ان الإدارة الأميركية ستلتزم حتما بالاتفاقية، لأنها خيارنا الوطني الذي لا نتراجع عنه».
وبشأن قضية كركوك اوضح«ان حل القضية لابد ان يكون من خلال توافق المكونات على ان يكون لكركوك وضع تعايش خاص أو فيدرالية مستقلة».
وأضاف«ان هذا الحل سواء جاء عن طريق المادة 140 من الدستور المتعلقة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المختلف عليها هو عبر التوافق، وهو الحل الذي تتجه نحوه الغالبية». فى سياق متصل أعلن محافظ نينوى أثيل النجيفي عن اتفاق بين قائمتي الحدباء والمتآخية الكردستانية على استمرار التفاوض لحل الإشكالات العالقة بينهما.
وذكر أثيل النجيفي في مؤتمر صحافي عقده في الموصل«ان المفاوضات ستتركز على محورين، الأول هو الحدود الإدارية لمحافظة نينوى، وحسبما مثبت في الدستور العراقي بالوضع الحالي والدستوري، وترحيل كل ما يتعلق بالمادة 140 إلى الحكومة المركزية والبرلمان العراقي ».
وأضاف: «ان هذا المحور يتضمن كذلك خروج قوات البيشمركة المتمركزة في نقاط التفتيش، من الموصل، وعدم تدخلها في موضوع حماية امن المدينة». وأشار النجيفي إلى ان«المحور الثاني يتعلق بموضوع المشاركة في السلطة، وهو معلق لحين حصول قائمة نينوى المتآخية على قرار سياسي من قادتها باعتماد المحور الأول».
الغاء
اكد مجلس الوزراء العراقي امس الاربعاء الغاء مستشارية الامن القومي برئاسة موفق الربيعي واحال مشروع قانون بهذا الصدد الى مجلس النواب للمصادقة عليه، بحسب بيان حكومي.
وافاد البيان ان «مجلس الوزراء وافق على مشروع قانون الغاء امر سلطة الائتلاف المنحلة المتعلق بانشاء مستشارية الأمن القومي، ونقل حقوقها وواجباتها وموجوداتها الى الامانة العامة لمجلس الوزراء». واضاف ان «مشروع القانون أحيل الى مجلس النواب للمصادقة عليه». وكان مصدر برلماني اعلن قبل يومين ان مجلس الوزراء قرر الغاء المستشارية .
لندن- جمال شاهين والوكالات