انطلقت صباح أمس في القاهرة الجولة الثالثة من الحوار الوطني الفلسطيني باجتماع بين وفدين من حركتي «فتح» و «حماس»، تحت رعاية الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية لاستكمال المحادثات حول القضايا الخلافية المتبقية، وهي تشكيل الحكومة وبرنامجها السياسي والصيغة الانتقالية للأمن والمشاركة في منظمة التحرير وقانون الانتخابات.
ويضم وفد حركة فتح أحمد«قريع» (رئيسا) ونبيل شعث وعزام الأحمد وسعد الكرنز وسمير المشهراوى وماجد فرج (أعضاء) بينما يضم وفد حركة «حماس» موسى أبو مرزوق (رئيسا) وعماد العلمى ومحمود الزهار ومحمد نصر وخليل الحية ونزار عوض الله وإسماعيل الاشقر وعزت الرشق (أعضاء).
وقال مسؤول مصري رفيع المستوى لوكالة أنباء الشرق الأوسط (أ.ش.أ) إن «الحوار حقق في الجولة السابقة نتائج هامة في مختلف موضوعات الحوار الوطني الفلسطيني في مقدمتها التوافق حول تطوير وتفعيل منظمة التحريرالفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني بحيث تجرى متزامنة قبل 25 يناير 2010».
وأوضح المسؤول أنه «تم أيضا الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني انتقالية مؤقتة تنتهي ولايتها بانتهاء ولاية المجلس التشريعي إضافة للتوافق حول عدد الأجهزة الأمنية ومسمياتها ومهامها ومرجعيتها ومعايير أسس إعادة بنائها وهيكلتها فضلا عن وضع ميثاق شرف للمصالحة وبما يضمن عدم العودة للاقتتال الداخلي».
وأشارت مصادر فلسطينية مطلعة إلى أن «موضوع الحكومة مختلف على برنامجها وتشكيلها أما مهامها تم الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني تشارك بها الفصائل والشخصيات المستقلة، تكون مهمتها القيام بما كفله القانون الأساسي (الدستور المؤقت) لها من مهمات، وفرض الأمن والنظام وسيادة القانون في مناطق السلطة الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتحضيرللانتخابات الرئاسية والتشريعية على أسس عالية من الشفافية والرقابة الدولية، وإعادة إعمار قطاع غزة والنضال من أجل كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وفتح المعابر، وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة».
وبالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أنه «تم الاتفاق على تفعيل المنظمة وتطويرها وفق أسس يتم التراضي عليها، بحيث تضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية وفقا لإعلان القاهرة 17 مارس 2005، وكما ورد في الفقرة الثانية من وثيقة الوفاق الوطني 26 يونيو 2006».
كما اتفق على أن «المصلحة الوطنية تقتضي تشكيل مجلس وطني جديد في موعد أقصاه 25 يناير 2010، بما يضمن تمثيل القوى والفصائل والأحزاب الوطنية والإسلامية جميعا وتجمعات الشعب الفلسطيني في كل مكان والقطاعات والمؤسسات والفعاليات والشخصيات كافة، في الانتخابات حيثما أمكن تنظيمها، وبالتوافق حيث يتعذر إجراء الانتخابات وفق آليات تضعها اللجنة المنبثقة عن حوار القاهرة وتكون ولاية المجلس الوطني أربع سنوات بدلا من ثلاث سنوات لكي تتزامن مع انتخابات المجلس التشريعي».
كما تم الاتفاق على «تشكيل قيادة فلسطينية مؤقتة لإدارة الأمور حتى إجراء الانتخابات ووقع الاختلاف على موقعها وتمثيلها للشعب، فالبعض رأى في هذه القيادة مساسا بالمنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، لكن حماس قالت إن هذا لن يمس بالمنظمة وتم ترحيل هذه القضية الخلافية إلى اجتماعات أمس».
وبالنسبة للانتخابات قالت المصادر إنه «تم الاتفاق على إعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية، ومحكمة قضايا الانتخابات وفقا لأحكام القانون، وتحديد موعد تنظيم الانتخابات بما لا يتجاوز 25 يناير 2010، وتوقيع ميثاق شرف بين القوى والفعاليات المشاركة في الحوار لضمان إجراء الانتخابات دوريا بنزاهة وجدية وفي مواعيدها».
وأضافت: «أن الخلاف تمثل في القانون الذي ستجري وفقا له الانتخابات، وبرز موقفان، أحدهما يمثل كل الفصائل بما فيها حركة الجهاد الإسلامي ويطالب باعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل..
والثاني موقف حماس التي طالبت باعتماد نظام الدوائر الكامل، قبل أن تبدي الحركة بعض المرونة بالابقاء على النظام الوارد في قانون الرقم (9) لعام 2005، أي مناصفة بين الدوائر والتمثيل النسبي.. ورفض كل الفصائل موقف حماس، ولم تحسم هذه القضية في لجنة التوجيه أيضا، وتم ترحيلها إلى جولة الحوار الحالية».
(وكالات)