جرت صباح أمس، مراسم تسليم مقر القوات البريطانية الرئيس في مطار البصرة الدولي غربي المدينة الى القوات الأميركية، التي ستحل مكانها في المحافظة. فيما لا تزال بعض المدن العراقية تشهد موجات من العنف، رافقتها دعوات برلمانية بضرورة تحرك الحكومة لشغل الفراغ الأمني فيها.
وحضر حفل التسليم قائد عمليات البصرة اللواء الركن محمد هويدي، اضافة الى قائد القوات البريطانية اللواء اندي سالمون، وضباط من الجيش الاميركي. وذكر مصدر عسكري عراقي ان القوات البريطانية ستنهي انسحابها من البصرة حسب ما تقرر لها نهاية شهر يوليو المقبل، وسيتم الاحتفاظ بقوة عسكرية بريطانية لأغراض التدريب وتأهيل القوات العراقية، وخصوصا القوات البحرية في ام قصر. وأضاف: انه من المقرر ان يبلغ حجم القوات الاميركية التي ستحل محل القوات البريطانية لواءين، مهمتهما تدريب القوات العراقية من الجيش والشرطة.
وأوضح المصدر ان قيادة عمليات البصرة تقوم بعملها الميداني في الدفاع عن المدينة وحماية المدنيين، ولها انتشار واسع في جميع مناطق البصرة، ولديها الإمكانيات البشرية والعسكرية للقيام بواجباتها العسكرية المختلفة.
يذكر انه يوجد حاليا 4100 عسكري بريطاني في القاعدة العسكرية الوحيدة في مطار البصرة الدولي، بعدما كانت موجودة في عدد من المقرات في مناطق مختلفة من البصرة، من أبرزها القصور الرئاسية في «البراضعية» جنوب البصرة، و«الشعيبة»، وفندق شط العرب، وغيرها من المقرات التي خرجت منها تباعا لغاية سبتمبر 2007.
من جهته، أعلن محافظ البصرة ان عدد القوات الاميركية التي ستحل مكان القوات البريطانية سيكون قليلا جدا، ويقتصر على عمليات التدريب والتعاون مع القوات الامنية العراقية في عمليات إدارية وفنية محدودة. وقال في تصريح صحفي: «ان القوات البريطانية باشرت انسحابها الفعلي من المحافظة بدءا من شهر مارس الحالي، وانها ستنهي انسحابها الكامل من البصرة نهاية يوليو المقبل، حسب المقرر لها، وتحل محلها القوات الأميركية».
وأشار الى ان من بين مهام القوات الاميركية حماية القنصلية الاميركية، والشركات الاميركية والاجنبية الاستثمارية الموجودة في البصرة، والتي ستأتي اليها مستقبلا للمشاركة في عمليات الاعمار في العراق بصورة عامة.
ميدانيا، أعلن مسؤول بالشرطة العراقية أمس، ان سبعة أشخاص على الأقل قتلوا، من بينهم اربعة رجال شرطة، عندما اقتحم مهاجم انتحاري مجمع مركز شرطة في شمال العراق بشاحنة ملغومة. وأفاد المسؤول أن الحادث أدى كذلك لإصابة 17 شخصا بجروح في الانفجار الذي هز مدينة الموصل المضطربة، حيث مازالت القاعدة وجماعات مسلحة اخرى نشطة في الوقت الذي يتراجع فيه العنف في شتى انحاء العراق بعد ست سنوات من الغزو الذي قادته أميركا.
في غضون ذلك، دعا نائب عراقي الحكومة العراقية إلى «النزول بثقلها» لفرض الأمن والاستقرار ومعالجة الفراغ الأمني، الذي أدى إلى اتساع أعمال العنف بالموصل التي تبعد 400 كيلومتر شمالي بغداد.
وقال النائب المستقل عز الدين الدولة عضو البرلمان العراقي: إن «الموصل تعاني اليوم فراغا امنيا ناتجا من عدم تسلم مجلس المحافظة الجديد للسلطة من المجلس السابق، بسبب تأخر مفوضية الانتخابات في حسم عملية إعلان نتائج انتخابات مجالس المحافظات، ومحاولة أطراف في المدينة إفشال العملية السياسية، فضلا عن مجاميع إرهابية مرتبطة بأجندة خارجية تعمل على إثارة العنف في المدينة».
وفي سياق متصل، أعلن متحدث عسكري عراقي أمس، أن القوات العراقية تواصل لليوم الرابع عمليات تفتيش عن المطلوبين والأسلحة في حي الفضل وسط بغداد على خلفية اضطرابات أمنية شهدتها المنطقة في أعقاب اعتقال قائد الصحوات فيها ومساعده لاتهامهما بارتكاب جرائم قتل وتهجير.
وقال اللواء قاسم عطا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد إن القوات الأمنية في قيادة عمليات الرصافة «عثرت على كميات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والعبوات الناسفة والألغام ضد الدبابات وضد الأشخاص وصواريخ ومواد متفجرة داخل البيوت في منطقة الفضل».
البصرة - «البيان» و«الوكالات»