وصل الرئيس السوداني عمر البشير إلى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في القمة العربية، وبذلك حسم الكثير من التكهنات التي ثارت حول مشاركته في القمة وسيناريوهات سفره في ظل مذكرة اعتقال دولية صادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
ووصل البشير على متن طائرة سودانية وكان في استقباله أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للمشاركة في اعمال القمة العربية الحادية والعشرين التي تعقد علي مستوى الرؤساء يومي الاثنين والثلاثاء. ويرافق الرئيس السوداني خلال الزيارة الفريق الركن بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية وعلي احمد كرتي وزير الدولة بالخارجية وتعتبر الزيارة هي الرابعة للرئيس البشير خارج البلاد بعد صدور قرار المحكمة الجنائية بتوقيفه، وذلك بعد زيارته لكل من اريتريا ومصر وليبيا.
وخلال الساعات الماضية، ثارت في الدوحة شتى أنواع التكهنات حول البشير سواء بشأن حضوره إلى الدوحة أو سبيل حضوره. وأجمع مراقبون على أن أي تدخل جوي لاعتقال البشير في طريقه من السودان إلى الدوحة يفترض أن يتم في الأجواء الدولية فوق البحر الأحمر، وذلك ضمن هامش زمني لا يتعدى 12 دقيقة.
وأشارت تكهنات أخرى إلى أن البشير سيأتي إلى الدوحة بصحبة رئيس عربي آخر أو على متن طائرة ترسل اليه في تكتم. إلا أن عدة دبلوماسيين عرب أعربوا عن شكوك حيال حضوره، لاسيما لجهة «الإحراج» الذي سيتسبب به لقطر الدولة المضيفة. ومن جانبه، قال مندوب السودان لدى الجامعة العربية عبد المنعم مبروك في الدوحة في وقت سابق ان «السودان سيشارك في القمة على أعلى المستويات. الرئيس البشير سيشارك إن شاء الله».
وسبق لعلماء السودان أن أصدروا فتوى حذروا البشير فيها من السفر إلى القمة العربية لعدم الوقوع في فخ محتمل. وتحدى البشير مذكرة التوقيف الدولية بحقه 3 مرات في غضون أيام قليلة بسفره إلى اريتريا ثم إلى مصر وليبيا. وبحسب دبلوماسي عربي آخر، «سعى البشير من خلال سفره إلى هذه البلدان إلى التأكيد أنه حر الحركة وهو الذي يقرر حضوره أو عدم حضوره إلى الدوحة»، مع العلم أن سفره إلى قطر يتضمن السفر في أجواء دولية. والبشير يريد من دون شك حضوره أن يحظى بأكبر دعم ممكن من نظرائه العرب الذين سيصدرون في نهاية قمة الدوحة بياناً خاصاً بالسودان، بحسب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
الدوحة ـ «البيان»، والوكالات
