ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو، يعتزم الاسبوع المقبل فور أدائه اليمين القانونية إجراء سلسلة مباحثات هدفها بلورة السياسة في الموضوع الفلسطيني.
وأوضحت الصحيفة أن «الخطوة الأولى التي يعتزم نتانياهو تنفيذيها هي اقامة مديرية لتقدم السلام الاقتصادي مع الفلسطينيين. وأن مهمة الهيئة الجديدة ستكون تنسيق النشاطات مع الأسرة الدولية مع التشديد على ممثل الرباعية توني بلير وكذا مع السلطة الفلسطينية، في تقدم 25 مشروعا اقتصاديا في الضفة الغربية».
وقالت «في محيط نتانياهو يأملون بأن تنتهي عملية بلورة السياسة في الموضوع الفلسطيني حتى نهاية أبريل، قبل رحلة نتانياهو إلى واشنطن في 3 مايو. وقبل ذلك، فور عيد الفصح في منتصف أبريل، سيصل إلى اسرائيل المبعوث الأميركي جورج ميتشل. كما أنه، في محيط نتانياهو يأملون بأن تعقد قبل السفر إلى الولايات المتحدة جلسة للمجلس الوزاري للبحث في السياسة الإسرائيلية حيال الفلسطينية».
ولفتت إلى أن «إقامة مديرية السلام الاقتصادي كانت توصية فريق المئة يوم، برئاسة النائب يوفال شتاينتس». مشيرة إلى أن «الفريق اقترح على نتانياهو تكليف وزير خاص في رئاسة المديرية تكون هذه مهمته ويخضع له موظفون كبار، ذوو تجربة كبيرة في المجال الاقتصادي والمجال الفلسطيني». وأضافت «نتانياهو لم يقرر بعد من يرأس المديرية وهو لا يزال مترددا في ما اذا كان هذا وزيرا، موظفا كبيرا ام خليطا منهما».
ونوهت إلى أن «نتانياهو التقى قبل نحو عشرة أيام مع مبعوث الرباعية توني بلير وعرض عليه خطة اقامة مديرية السلام الاقتصادي». وحسب مصدر سياسي اشار «نتانياهو إلى اسماء نحو عشرة موظفين كبار ورجال اعمال في الحاضر والماضي، سبق أن سأل بعضهم على الاقل اذا كانوا يرغبون في ان يأخذوا المهمة على عاتقهم».
واوضحت الصحيفة انه «ليس واضحا كيف ستقبل خطوة نتانياهو لدى وزير الدفاع المرشح ايهود باراك، الذي يخضع لإمرته منسق الاعمال في المناطق المسؤول ضمن امور اخرى عن العلاقة الاقتصادية مع الفلسطينيين. اقامة المديرية من شأنها أن تنزع بعضا من صلاحيات وزارة الدفاع ومنسق الاعمال في المناطق. باراك نفسه اجرى في السنة الماضية اتصالا وثيقا مع بلير في موضوع المشاريع الاقتصادية».
في موازاة ذلك حذرت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح جهاد أبو زنيد، امس من مخاطر مخطط حكومة الاحتلال القادمة برئاسة نتانياهو بمواصلة النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.
وأكدت، في تصريح صحافي لها تعقيبا على ما نشرته تقارير إسرائيلية عن اتفاق بين حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يتزعمه المتطرف أفيغدور ليبرمان مع حزب «ليكود» بزعامة نتانياهو بتكثيف النشاط الاستيطاني في مدينة القدس المحتلة، أن« هذا المخطط يكشف عن الوجه الحقيقي لحكومة الاحتلال المقبلة واستمرارها في حربها العنصرية ضد أبناء شعبنا».
(وكالات)