استبق عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري زيارته لولايتي بجاية وتيزي وزو كبرى ولايات منطقة القبائل الجزائرية في اطار الحملة الدعائية لانتخابات التاسع من أبريل الرئاسية بالتودد الى البربر وامتداحهم.
واعتبار كل الجزائريين «أمازيغ عربهم الإسلام». وقال في لقاء جماهيرى جمعه الثلاثاء بمشايخ ووجهاء ولاية ورجلة الصحراوية « كلنا أمازيغ عربنا الاسلام ... و المتبجحون بالدفاع عن الأصالة الجزائرية ليسوا أكثر منا التصاقا بالأصل» في إشارة الى الأحزاب والتنظيمات التي تدعو الى ترقية اللغة الأمازيغية الى لغة رسمية أسوة بالعربية.
وجاءت مغازلة بوتفليقة للبربر الأمازيغ قبل ساعات من حلوله بمدينة بجاية أقدم مدن القبائل ثم تيزي وزو كبرى مدن المنطقة الخميس لتنشيط مهرجانين خطابيين مع سكان الولايتين لحثهم أولا على المشاركة في الانتخاب ومن ثم كسب أصواتهم لصالحه.
ووعد بوتفليقة بتأسيس أكاديمية للغة الأمازيغية خلال فترته المقبلة في حال فاز بالانتخابات «إن كان ذلك ضروريا». وقد يحول الوعد الى قرار مسبق خلال مهرجانه اليوم الخميس بمدينة تيزي وزو، ليكون له طعمه الخاص وقوته الجماهيرية التي يواجه بها خصوم ترقية الأمازيغية خاصة التيارين الإسلامي و العروبي المتشدد.
وكان بوتفليقة في بداية حكمه العام 1999 رفض رفضا مطلقا ترقية الأمازيغية، وتحدى سكان تيزي وزو حين قال في مهرجان خطابي نشطه العام 1999 في اطار الترويج لاستفتاء الوئام المدني «لن يمر قانون لترقية الأمازيغية ومساواتها بالعربية الا على جسدي» لكنه بعد عامين فقط من هذا التصريح اتخذ قرارا، تحت وقع أحداث عنف شهدتها المنطقة سقط فيها أكثر من 120 قتيلا، بتعديل الدستور بما جعل الأمازيغية لغة وطنية ثانية. وتبنت هذا التعديل كل مؤسسات البلاد وتياراتها بمن فيهم الإسلاميون. ولا يزال البربر يكافحون من أجل أن تصبح « لغة رسمية ثانية».
على الصعيد الامنى ارتفعت حصيلة القتلى بين مسلحي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بمعارك « شعبة العامر » في ولاية بومرداس شرق العاصمة الجزائرية إلى ثمانية، كما استرجعت قوات الأمن عشر قطع حربية في الهجوم، حسب ما أفادت مصادر مطلعة أمس.
وتجري الآن معارك ضارية بين الجيش ومسلحي التنظيم على عدة جبهات بمنطقة القبائل على اثر هجوم كاسح بدأه الجيش الجمعة الماضي ولا يزال مستمرا خسر خلاله أربعة من جنوده في تفجير على مسلك جبلي.
وقصف الطيران الحربي الليلة قبل الماضية وصباح أمس مواقع عديدة في ولايتي بومرداس وتيزي وزو، كما توغلت وحدات من المشاة معززة بكاسحات ألغام ودبابات داخل الأحراش وهدمت عددا كبيرا من الكهوف التي يستخدمها الارهابيون منذ سنوات. وشاركت في الهجوم فضلا عن قوات الجيش وحدات من الدرك الوطني والشرطة القضائية والمقاومة المدنية ضد الارهاب.
(الجزائر-البيان)