قالت مصادر فلسطينية ان وفداً من القيادة الفلسطينية في مدينة رام الله سيتوجه خلال الساعات القادمة الى العاصمة اللبنانية بيروت للمشاركة بالتحقيق في ملابسات اغتيال اللواء كمال مدحت نائب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية والمسؤول في استخبارات حركة فتح سابقا واثنين من مرافقيه في انفجار وقع على مدخل مخيم (المية مية) قرب صيدا بجنوب لبنان مساء الاثنين الماضي .

وأوضحت المصادر لوكالة «سما» ان « ضباطاً رفيعي المستوى من جهاز المخابرات الفلسطينية والرئاسة سيتوجون الى بيروت للمشاركة في كشف ملابسات اغتيال اللواء مدحت»، مشيره الى ان «الوفد على اتصال دائم مع القيادة اللبنانية وجري التنسيق لدخولهم لبيروت والمشاركة بالتحقيق في ملابسات اغتيال مدحت».

وذكرت المصادر ان « اتصالات مكثفة جرت بين القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس والقيادة اللبنانية خلال الساعات الماضية وتم التوافق فيما بينهما على ارسال وفد من قبل القيادة الفلسطينية للمشاركة بالتحقيق في ملابسات الاغتيال»، مبينة ان «أصابع الاتهام لم توجه حتى اللحظة الى أي طرف رغم اتهام العديد من الأحزاب الموساد الإسرائيلي بالقيام بهذه العملية».

وبينت المصادر ان « الوفد سيقوم على مدار عدة ايام بجمع كافة التفاصيل والأدلة والشهادات ومعاينة مكان الاستهداف ومن ثم سيتم عقد اجتماعات مع قيادة المخابرات اللبنانية والتشاور مع بعضهما للوصول الى نتائج سريعة وعرض الملف على الرئيس الفلسطيني قبل ان يتم نشر التحقيق على الملأ».

إلى ذلك عقد أمس اللقاء التشاوري الصيداوي اجتماعاً استثنائياً، في مجدليون، بدعوة من وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية بهية الحريري، خصص للبحث في ظروف وتداعيات جريمة اغتيال اللواء كمال مدحت .

واثر الاجتماع، تحدثت الوزيرة الحريري فاعتبرت «أن اغتيال مدحت هو اغتيال لهذا المناخ الهاديء الذي يشهده لبنان وعاصمة جنوبه صيدا». وقالت «اللقاء التشاوري هو استثنائي في ظل الظروف التي رافقت اغتيال أو استشهاد اللواء كمال مدحت ورفاقه، وهذا حرص من هذا اللقاء على الثوابت الأساسية التي هي عدم المس بالاستقرار اللبناني والفلسطيني، وكان الأخوة في حماس وفي فتح مشاركين في اللقاء، لأنهم العنوان الأساسي، الذي من اللحظة الأولى للاغتيال كان هناك تواصل معهم وكان هناك حرص على طمأنة الفلسطينيين واللبنانيين أنه لن يكون هناك انجرار لأي فوضى تؤدي للهدف الذي من أجله وقعت عملية الاستشهاد والاغتيال».

وأضافت : «طبعا الاستنكار واسع وليس فقط على الصعيد اللبناني، بل على صعيد العالم العربي ، وهذا الاحتواء الذي جرى من اللبنانيين والفلسطينيين يخفف من وقع الكارثة التي وقعت، ومرة أخرى عادت المخيمات في مدينة صيدا الى الواجهة، وهذا الاغتيال هو اغتيال لهذا المناخ الهاديء الذي لنا فترة ولو شابته بعض الحركات من هنا وهناك، لكن حرص المتابعات الدائمة هو على عدم توسيع رقعة الخلاف».

(وكالات)