كشفت مصادر إسرائيلية ان جيش الاحتلال ترك وثيقة في منزل فلسطيني في قطاع غزة اثناء المحرقة الاخيرة، تسمح بإطلاق النار على سيارات الأسعاف وقتل كل مواطن يقطع طريق «صلاح الدين» الرئيسي، في وقت عقد الفريق المكلف بإعداد ملف الدعوى ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين اجتماعا في الرباط .

ونشرت صحيفة «هآرتس» امس وثيقة عسكرية تركها جنود اسرائيليون في منزل الفلسطيني سامي دردونه في غزة بعد انتهاء عملية الرصاص المصبوب، تفضح ممارسات الجنود الذي شاركوا في الحملة. حيث تضمنت معلومات حول تقييم للوضع في الميدان وكذلك أوامر من الضباط للجنود أثناء المعركة.

ويقطن دردونة في منطقة الريس شرق جباليا التي تعرضت لدمار كبير خلفه الجنود الإسرائيليو الذين كانوا متواجدين في المنطقة. وتضمن الجزء العلوي من الوثيقة معلومات بخصوص تقييم الوضع في أرض المعركة وموقف الطرف الآخر «حماس» من وقف إطلاق النار أم الجزء السفلي فيوضح أوامر تسمح بإطلاق النار على سيارات الإسعاف وكذلك على أي شخص يقطع الطريق الرئيسي شارع صلاح الدين متوجهاً إلى الشرق لأن الجنود كانوا متواجدين في تلك المنطقة. وجاء في شهادات الجنود أن الأوامر كانت تُفضي الى إطلاق النار من أجل القتل وليست التحذير.

يذكر أن هذه الوثيقة تؤكد الأخبار التي وردت من قطاع غزة وكذلك شهادات الأخيرة التي كشفتها صحيفة «هآرتس» في وقت سابق لجنود ارتكبوا مجازر في قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة من جهة.

ومن جهة ثانية تثبت اعترافات لجنود قالوا أنهم أطلقوا النار على أطقم الإسعاف وعلى سيارات الصليب الأحمر ولم يسمحوا للأطقم بتقديم الإسعاف الأولي أو نقل الجرحى أو حتى نقل الجثث إلى المستشفيات فكانت الجثث ملقاة في الشوارع لعدة أيام وكذلك كانت حالات الجرحى تبقى لعدة أيام متواجدة داخل البيوت بدون أن يقدم لهم أي إسعاف أولى أو السماح بنقلهم إلى المستشفيات من جهة ثانية. الى ذلك اختتم فريق العمل المكلف بإعداد ملف الدعوى ضد القادة الإسرائيليين العسكريين والسياسيين مقترفي جرائم الحرب في قطاع غزة اجتماعه مساء أول من أمس في المقر الدائم للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة « إيسيسكو» .

وكان فريق العمل قد بدأ اجتماعه بجلسة ترأسها الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة . كما عقد الفريق قبل اختتام أعماله جلسة عمل تناولت جمع عناصر ومكونات الملفات والوثائق المعدة لرفع الدعوى القانونية بشأن الجرائم الجنائية الإسرائيلية المرتكبة في غزة. واستمع الفريق إلى تقارير عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية قدمها ثلاثة أطباء كانوا شهودا على الحرب الإسرائيلية. وأكد التويجري «العزم على مواصلة العمل من أجل تقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى العدالة الدولية».

وقال إن «الملاحقة القانونية لمقترفي هذه الجرائم ومحاسبتهم عليها ستثبت للعالم مدى صدقية الشرعية الدولية وعدالتها وستمنع هؤلاء المجرمين وأمثالهم من مواصلة ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني الذي طالت معاناته واشتدت آلامه». على الصعيد الميداني قالت مصادر فلسطينية إن «زوارق حربية إسرائيلية أطلقت فجر أمس نيران أسحلتها الرشاشة على قوارب صيادي الأسماك الفلسطينيين قبالة ساحل مدينة رفح جنوب قطاع غزة».

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات