وجد الوزير الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل نفسه في حرج شديد بعدما فند طلاب جامعة عبد الرحمن ميرة بمدينة بجاية مضمون محاضرة دعائية لصالح انتخاب الرئيس الحالى عبد العزيز بوتفليقة حول وضع البلاد.
وكان الوزير حضر للترويج للانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من أبريل لحث الطلاب على التصويت لكنه اضطر لتقليص المدة المخصصة لإجابته عن الأسئلة الى النصف ليستعجل الرحيل بما يشبه الهروب من الباب الخلفي للقاعة وسط ضوضاء صاخبة. وقد قدم مساهل حصيلة ايجابية للسنوات العشر التي حكم فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأعطى أرقاما تفيد بأن البطالة نزلت من أكثر من 30 بالمائة عام 1999 الى 11 بالمائة وأن انجاز المساكن تضاعف بالقياس الى ما أنجز منذ استقلال البلاد عام 1962 وأن الفقر تراجع.
وأثارت هذه الحصيلة حفيظة الطلاب وسألوا الوزير عن مصادر أرقامه. وقالوا له بأن الأحياء التي يسكنونها تعج بالعاطلين. وأنه لا يوجد حي في مدينة بجاية والمدن والبلدات القريبة منها تجاوز فيها عدد العاملين عدد العاطلين. وأن الفقر زاد بنسبة كبيرة في السنوات العشر التي جمعت فيها الجزائر 150 مليار دولار من العملة الأجنبية. ورشق الطلاب الوزير بعشرات الأسئلة امتنع عن الرد على اغلبها.
(الجزائر ـ البيان)