برعاية ليبية قطرية وقعت 5 فصائل سودانية متمردة أمس بالعاصمة الليبية طرابلس على ميثاق طرابلس من أجل وحدة وأمن واستقرار وسلام إقليم دارفور. فيما أكد مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن أي مبادرة لا ترتكز على سحب قرار اعتقال الرئيس البشير لا قيمة لها مبديا استعداد بلاده لاستقبال منظمات انسانية جديدة شرط التزامها بالقوانين واحترام سيادة السودان. واشاد بالوقفة الخليجية التضامنية مع الخرطوم ضد قرار المحكمة الجنائية الدولية.
وحضر حفل التوقيع بطرابلس أمين الاتصال الخارجي والتعاون الدولي الليبي موسى كوسا ووزير الدولة للشؤون الخارجية القطري احمد بن محمود وزعماء ومندوبون عن هذه الفصائل الخمسة.
وحسب البيان الصادر عن هذا الاتفاق فان الفصائل الموقعة هى «حركة جيش تحرير السودان (قيادة الوحدة) و«حركة جيش تحرير السودان» برئاسة خميس عبدالله ابكي و«جبهة القوى الثورية المتحدة» و«حركة العدل والمساواة» (ادريس ازرق) و«حركة جيش تحرير السودان (وحدة جوبا)».
وأكدت الحركات الخمس في هذا الميثاق التزامها «المشاركة بموقف موحد في المفاوضات التي ستعقد في الدوحة».وأكد قادة الحركات في هذا الميثاق على «وقف الاقتتال بين الحركات واعادة السلم الاجتماعي والتزام حركاتهم بالدخول في مفاوضات ذات طابع وموقف موحد يعبر عن القضايا العادلة لاهل دارفور وبالتعاون في المجالين السياسي والعسكري وصولا للاندماج الكامل».
واكد القادة بان «الحل السلمي المتفاوض عليه هو افضل الخيارات» وشددوا على «الالتزام بتسهيل عمل المنظمات الانسانية».
ووضع الاتفاق اطاراً زمنياً للوصول الى اتفاق سلام حدد بثلاثة أشهر.من جانبه أكد إسماعيل مستشار الرئيس السوداني د.مصطفى عثمان إسماعيل أن أي مبادرة لا ترتكز على سحب قرار اعتقال الرئيس عمر البشير تعتبر لا قيمة لها ولكنه أشار الى اقتناع بلاده بأن المبادرة المصرية التي اقترحت عقد مؤتمر دولي للتوصل الى حل سياسي لأزمة إقليم دارفور جاءت بحسن نية مطلقة، إلا أن عدم تنسيق مصر مع السودان قبل الإعلان عن هذه المبادرة دفع السودان إلى رفضها.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في الرياض «لا يمكن أن نوافق على مبادرة لا نعرف أبعادها او المشاركين فيها ولكن بعد زيارة الوفد المصري الى الخرطوم واجتماعه مؤخرا بالقيادة السودانية قد أوضح العديد من النقاط حول المؤتمر الدولي وبالتالي ربما يكون المؤتمر مفيدا للسودان، ونحن سندرس تفاصيل المؤتمر».
وردا على سؤال ل«البيان» حول مدى قبول السودان لمنظمات إنسانية بديلة لتحل محل المنظمات المطرودة جدد الموقف الرافض لإعادة المنظمات الأجنبية المطرودة مهما اشتدت الضغوط باعتبارها متورطة في مخالفات تمس سيادة السودان وتعرض أمنه القومي للخطر لكنه في نفس الوقت أبدى الاستعداد لاستقبال منظمات بديلة من ذات الدول التي تنتمي اليها تلك المنظمات وهي أميركا وفرنسا وبريطانيا بشرط التزامها بمهامها الإنسانية المعروفة.
وسخر المسؤول السوداني من المطالب الفرنسية التي تنادي باعتراض طائرة البشير في حال حضوره القمة العربية المقبلة في الدوحة.
ولدى عودته الى الخرطوم قادما من السعودية اشاد بنتائج مباحثاته مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل، ولفت الى ان مجلس التعاون الخليجي اكد وقوفه مع السودان رافضا ادعاءات المحكمة الجنائية الدولية في سياق متصل اعترفت منظمة للمعونة الانسانية طردت من السودان بأنها بحثت في احدى المراحل التعاون مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور لكنها قالت انها رفضت الفكرة في وقت لاحق.
وكتب جوزيف أجوتان وهو موظف في لجنة الانقاذ الدولية في السودان أصبح في وقت لاحق رئيس عمليات اللجنة في تشاد مذكرة داخلية الى رؤسائه في يوليو عام 2005 اطلعت عليها رويترز يعرض الخطوط العامة للتعاون مع المحكمة قائلا انه أمر يمكن تبريره لان عمل المحكمة سيساعد الشعب السوداني وسيقر العدالة الجنائية.
طرابلس، الرياض ـ سعيد فرحات وعبد النبي شاهين