ارجأ رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته ايهود اولمرت الى اليوم الثلاثاء الجلسة الاستثنائية لحكومته التي كانت مرتقبة أمس لبحث تبادل اسرى فلسطينيين مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليت، كما مدد مهمة موفديه الى القاهرة، التي ذكرت تقارير ان قائد كتائب «القسام»الجناح العسكري لحركة «حماس»أحمد الجعبري وصل إليها قبل أربعة أيام ليرأس وفد الحركة في مفاوضات تبادل الأسرى.
وقال الناطق مارك ريغيف باسم أولمرت ان«الجلسة الاستثنائية للحكومة التي كانت مرتقبة أمس ارجئت الى اليوم الثلاثاء». واضاف«ان مهلة اضافية تعتبر ضرورية» في اشارة الى المفاوضات التي يجريها موفدان لرئيس الوزراء الاسرائيلي في القاهرة هما المفاوض عوفر ديكل ويوفال ديسكين رئيس جهاز الامن الداخلي (الشين بيت).
وكان من المفترض ان يعود المفاوضان الاسرائيليان الى اسرائيل مساء الاحد لعرض نتائج مشاوراتهما على اولمرت لكنهما اضطرا للبقاء في العاصمة المصرية لمتابعة هذه الجهود.
وقال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي افي ديختر امس للاذاعة العامة الاسرائيلية«انهما من افضل الخبراء لدى اسرائيل وتوصياتهما ستعرض على رئيس الوزراء والحكومة الاسرائيلية للبت بها».
واضاف«علينا درس لائحة المعتقلين الذين يفترض الافراج عنهم (مقابل شليت)لكن ذلك ليس خيارنا الوحيد.. واذا فشلت المفاوضات من المحتمل اللجوء الى وسائل عملانية». وأكد «رفض حكومة بلاده الاستجابة لكافة مطالب حركة حماس لعقد صفقة تبادل للأسرى ».
من جهته قال النائب من «ليكود» يوفال ستاينيتز للاذاعة الاسرائيلية «كل الاسرائيليين يرغبون في ان يتمكن شليت من العودة الى منزله، لكن كل مطالب حماس غير مقبولة».
الى ذلك أكدت الإذاعة الاسرائيلية أن«قائد الجناح العسكري لحماس أحمد الجعبري وصل إلى القاهرة لرئاسة وفد حماس في المفاوضات غير المباشرة الجارية مع إسرائيل بوساطة مصرية حول ملف الجندي شليت، كما شارك القياديان بحماس محمود الزهار ونزار عوض الله في هذه المفاوضات».ولم يغادر الجعبري الأراضي الفلسطينية طوال حياته، وهو المسؤول عن سلامة شليت وتأمين مخبئه، وتولى الإشرف على إعداد قائمة الأسرى.
من ناحيتها قالت صحيفة «معاريف»الاسرائيلية أمس ان رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي غابي أشكنازي يتواجد في الولايات المتحدة الأميركية في إطار زيارة رسمية، موضحة أن عدم وجوده في هذه الأيام التي تجري فيها المفاوضات من أجل صفقة شليت، يدل على أن جلسة الحكومة المنوي عقدها لن تكون مصيرية وحاسمة بالنسبة لشليت.
وأوضحت معاريف أن« أشكنازي يؤيد بشكل شخصي إتمام صفقة شليت، لافتة إلى أنه إذا كان هناك أمل في التصويت في جلسة الحكومة اليوم على الصفقة لعاد أشكنازي على الفور إلى إسرائيل.
وغادر أشكنازي إلى الولايات المتحدة برفقة زوجته الخميس الماضي، في إطار زيارة عمل تستمر لخمسة أيام، سيعقد خلالها لقاءات عمل مع مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، لا سيما في المجال الأمني.
ونوهت الصحيفة إلى أن أشكنازي التقى مع رئيس لجنة الأمن القومي في البيت الأبيض الجنرال جيمس جونس ومع المستشار الخاص للخارجية الأميركية لشؤون الخليج وجنوب غرب آسيا دنيس روس، كما التقى مع كبار الصحافيين الأميركيين، ورئيس الجالية اليهودية الأميركية. كما التقى أشكنازي مع طاقم السفارة الإسرائيلية في الأمم المتحدة، ومع وزير الخارجية السابق هنري كيسنجر، وأشارت «معاريف» إلى أنه سيعود الثلاثاء المُقبل إلى إسرائيل.
رسالة شليت
نشرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية صباح أمس، رسالة نشرتها عائلة الجندي الاسرائيلي المأسور في غزة جلعاد شليت على لسان ابنها، والتي يصف فيها كيف يمضي أيامه في الأسر لدى «حماس».
وقد ورد في الرسالة «هنا أجلس في نفس المكان الذي أسمع فيه نفس الاصوات التي بتُّ اعرفها واشتم نفس الروائح التي تعلمت على معرفتها، ويقترب مني الليل ويمضي يوم آخر من الاف الايام في حياتي، وابحث عن باقي الايام القادمة والتي ستمر علي ليلة بليلة، وقد تعلمت من الاصوات التي اسمعها انني سوف أكسر الروتين واخرج لنزهة».
واضاف «لكن الامور تعود في اليوم التالي لنفس الحالة، أشاهد نفس الوجوه واسمع احاديث بلغة اخرى، وتمتد الي الايدي مرة بصورة حسنة واخرى ضرباً، وافكر كيف يمكن أن يتغير الوضع علي هنا».
غزةـ ماهر ابراهيم والوكالات