عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس، عن أمله بأن تحقق القوى والفصائل الفلسطينية المصالحة قريبا، مؤكدا ان التوجه نحوها سيمتص تباينات وإختلافات الحوار، في وقت أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن هناك ثلاث قضايا خلافية في لجنة الانتخابات إحدى اللجان الخمس داخل الحوار.
وردا على سؤال للصحافيين حول وجود اختلافات بين الفصائل بشأن برنامج الحكومة وطبيعتها والانتخابات، قال موسى: «الاختلافات مسألة يجب أن لا تقلقنا لأنه واضح بأن الفصائل الفلسطينية متوجهة للاتفاق». وتمنى أن «يتحقق الوفاق الفلسطيني قبل التاريخ المحدد لإنهاء عمل اللجنة الإشرافية العليا للحوار، وهو الثاني والعشرين من الشهر الجاري».
وأعاد التأكيد على أن «الجامعة ستواصل اتصالاتها مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لبحث تداعيات قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير». من جهة أخرى قال رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعضو وفدها لحوار القاهرة بلجنة الانتخابات، والمتواجد حاليا بالقاهرة، بأن الاجتماعات متواصلة على مدار الساعة ولم تتوقف، مشيراً إلى أنه توجد 3 قضايا خلافية بلجنة الانتخابات تعترض التوصل لاتفاق حول الانتخابات، موضحاً أن الخلافات تكمن في القضايا التالية:
1. موعد الانتخابات، حيث يوجد خلافات حول موعد الانتخابات، مضيفاً: نحن في الجبهة الديمقراطية ومعنا العديد من القوى نطالب بأن تجري الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المحدد في 25/ 1/ 2010، لكن هناك بعض الفصائل تدعو إلى تأجيل الانتخابات لمدة عامين، وهذا مرفوض. وفي نفس الوقت يكرس الانقسام السياسي والفصل بين شطري الوطن.
2. الخلاف الثاني في موضوع التمثيل النسبي. مشيراً إلى أننا في الجبهة الديمقراطية، مع عدد من القوى نطالب باعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل في الانتخابات التشريعية، لكن بعض القوى تدعو بأن يبقى نفس القانون الحالي والذي يكرس التفرد ولا يعكس التمثيل الحقيقي لقوى الشعب الحية، وهو نظام متخلف ومن هنا فنحن نصر على قانون التمثيل النسبي الكامل لانتخابات المجلس التشريعي.
3. الخلاف الثالث حول لجنة الانتخابات المركزية، حيث ندعو إلى أن تكون لجنة محايدة ومستقلة مهمتها الإشراف على الانتخابات وإعداد سجل الناخبين بعيدا عن التجاذبات الفصائلية، أو الحصص، وهذا بحاجة إلى اتفاق.
وأشار رباح إلى أن «لجنة الانتخابات ستستمر في الاجتماعات حتى يوم الاثنين حتى تتمكن من تذليل العقبات والاتفاق على النقاط الثلاث محل الخلاف، لكن إذا استمر الخلاف حولها. فسترفع الجبهة وعدد من القوى محضرا بنقاط الاتفاق التي تم التوصل لها، ثم نحيل نقاط الخلاف للجنة العليا المشكلة من الأمناء العامون أو من ينوب عنهم وبمشاركة المصريين من اجل الاتفاق عليها «متأملا» خلال أيام معدودة أن ينتهي عمل اللجان واللجنة العليا للوصول إلى المصالحة الوطنية الشاملة التي هي مطلب كل جماهير شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات وفي كافة أماكن تواجده».
من جهته أكد رئيس دائرة شؤون المفوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، على وجوب إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني بما يقود إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأضاف أن «على الحكومة القادمة أن تلتزم بالتزامات المنظمة كافة وتحدد أهدافها بإعادة إعمار قطاع غزة وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بما لا يتجاوز نهاية العام الحالي».
وأكد أن «على أي حكومة إسرائيلية قادمة الالتزام بمبدأ الدولتين وبالاتفاقات الموقعة ووقف كافة النشاطات الاستيطانية، مضيفا أنها دون ذلك لن تستطيع أن تكون شريكا لمنظمة التحرير الفلسطينية في المفاوضات السياسية».
أما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني سمير غوشة، فطالب أمس، بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وللمجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن. وعبر خلال مشاركته في اجتماعات الحوار الوطني في القاهرة، عن «رفضه لكل محاولات إضعاف منظمة التحرير، أو إحداث أي تغيير في برنامجها، أو وضع اشتراطات من قبل القوى قبل انضوائها تحت مظلة المنظمة». وشدد على ان «اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هي صاحبة القرار، وأن المجلس الوطني الجديد هو المخول للنظر بأي اقتراح يتعلق ببرنامج المنظمة».
وكالات