رهنت حركة حماس تحقيق المصالحة خلال مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني الذي يجري في القاهرة، باطلاق جميع المعتلقين السياسيين في الضفة الغربية، مشيرة الى ان الحوار يشهد تقدم نسبي وانجازات في قضايا مهمة.
وقال القيادي في حركة «حماس» مشير المصري إن «كل محاولات استئصال وشطب حركة حماس عن الساحة السياسية الفلسطينية قد فشلت وأن كل الرهانات والمؤامرات التي خرجت إبان الحرب على قطاع غزة، والتي تم توظيفها ضد المقاومة والحكومة الفلسطينية قد سقطت وسقط أصحابها».
وأوضح خلال ندوة سياسية في بيت لاهيا شمال القطاع مساء السبت أن حواراً فلسطينياً لن يتم التوقيع عليه إلا بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في سجون السلطة في الضفة الغربية المحتلة، وأنه لا يعقل أن يتم حوار وهناك معتقلون على خلفية انتمائهم السياسي، وأن يعود المعتقلون بالأجندة الصهيونية الأميركية إلى حضن شعبهم ويتخلوا عن الاحتلال وتنسيقهم الأمني معه».
من جهة أخرى أكد الناطق باسم حركة «حماس» وعضو وفدها في حوار القاهرة فوزي برهوم، أن «لجان الحوار لا تزال تواصل اجتماعاتها للوصول إلى حل للخلافات الموجودة». وقال برهوم: «اللجان مازالت مستمرة في انعقادها في القاهرة للبحث والنقاش كالمعتاد، اما عن القضايا المختلف عليها فسترفع كل لجنة تقريرا كاملا ومفصلا إلى لجنة التوجيه العليا للبت في القضايا في إطار التوافق عليها وتحل الإشكاليات المختلف عليها».
وتابع برهوم في تصريحات لاحد المواقع الموالية ل«حماس»: «مهما كانت الأمور فإن انعقاد اللجان يسير بشكل طبيعي وبشكل جيد وهناك جدية في العمل ويوجد تقدم في الإنجازات»، مضيفا أن «الذي ساعد في هذا التقدم الحرص الشديد من قبل الجميع والمسؤولين المصريين على المصالحة والآليات التي وضعت لمناقشة الملفات كان لها دور في ذلك».
واضاف برهوم «لوحظ بشكل كبير إصرار وعزيمة من قبل الجمع الفلسطيني والمنسقين المصريين على ضرورة إنهاء الانقسام وضرورة أن نخرج بإنجازات تكون كفيله بتشكيل حالة فلسطينية جديدة مبنية على الاحترام والشراكة المتبادلة وتعمل على ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بما يخدم مصلحة شعبنا الفلسطيني».
وبخصوص عمل اللجان أكد برهوم أن «ملف منظمة التحرير الفلسطينية، قد تم إنجاز الكثير من قضاياه، وقُطع شوط طويل في القضايا والمواضيع المتعلقة في هذا الملف»، موضحاُ أن «ما تبقى منه يتركز في تشكيل مرجعية فلسطينية وطنية عليا إلى حين إعادة تشكيل المجلس الوطني فلسطيني الجديد».
أما ملف الحكومة فقال «بقي المختلف عليه هو برنامج هذه الحكومة، لم نتوصل حتى اللحظة إلى صيغة نهائية لبرنامج هذه الحكومة، لكن التوافق على شكل الحكومة ومهام الحكومة وتشكيل الحكومة تم تجازوها إلى حد كبير».
(وكالات)