دخل الخلاف الكردي العراقي حول عدد من القضايا، أهمها قانون النفط والغاز والمادة (140) من الدستور، منحنى صعبا في الأيام الماضية، لاسيما مع تمسك كلا الجانبين بموقفهما. إلا أن إعلان مصادر كردية عن استئناف الحوار بين الجانبين قريبا خلق أجواء من التفاؤل الحذر حول ما يجري. تزامن مع تحذير وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم الشركات الأجنبية من إبرام عقود نفطية مع أي جهة رسمية في المناطق المتنازع عليها.

وأعلن مصدر كردي مسؤول ان مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان سيبدأ حوارا مع الحكومة المركزية بعد الانتهاء من جولته الأوروبية للوصول إلى تفاهم مشترك حول عدد من المشاكل العالقة. وأضاف المصدر الذي رفض الإفصاح عن اسمه، للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا»: «ان من بين هذه القضايا الخلافية قانون النفط والغاز، ومشكلة كركوك، والميزانية العامة».

وأشار الى أن «اللجان المشتركة بين الجانبين ستبدأ جلساتها حال عودة مسعود بارزاني، وذلك بهدف إزالة المعوقات التي تعترض سبل الحوار بين الجانبين». في تلك الأثناء، حذرت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان الشركات الأجنبية من إبرام عقود نفطية في المناطق المتنازع عليها، مع اية جهة رسمية بما فيها الحكومة المركزية، دون الاتفاق مع السلطات الكردية.

وقال اشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم «ان الحكومة المركزية دعت الشركات الأجنبية الى إبرام عقود للاستثمار في عدد من هذه المناطق. وهذه تعد مسألة غير قانونية، لان تلك المناطق لم تنته مشاكلها، وان ذلك يعد خطا احمر في العلاقات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية، التي تشهد توترا ملحوظا بسبب الخلاف حول قانون النفط والغاز، و المادة 140 من الدستور».

وأضاف هورامي: «ان إقليم كردستان طرف كبير ومعني بالعقود النفطية، وان اى تجاهل سيخلق مشاكل حقيقية». يذكر أن ملف النفط والغاز، لاسيما في المناطق المتنازع عليها بين حكومتي المركز والإقليم وتحديدا في كركوك، يعد أحد أهم القضايا الخلافية بين الجانبين، والتي أدت إلى توتر العلاقات بينهما في مراحل متعددة. ففي حين يطالب الأكراد بالإشراف الكامل على تلك المناطق، تصر الحكومة العراقية على حقها في ذلك.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم اشتي هورامي ان الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي سيبدأ في تصدير النفط عبر شبكة خطوط الأنابيب العراقية في الأشهر القليلة المقبلة، وقال: «لا نتوقع أي مشكلات حقيقية على الرغم من خلافاتنا مع بغداد.. في رأينا ان النفط سيتدفق يوم ان يجهز خط الأنابيب»، وتابع: صادرات النفط من المنطقة قد تتم حتى دون اتفاق مع حكومة بغداد على قانون النفط المنتظر.

بغداد ـ «البيان»