اطلقت الحكومة السودانية سراح حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض، عقب مشاورات داخل الحكومة استمرت حتى وقت متأخر من فجر أمس. وكانت السلطات السودانية اعتقلت الترابي على خلفية مطالبته الرئيس السوداني عمر البشير بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية،وهي اشارة قوية على رغبة الخرطوم في فتح صفحة جديدة مع المعارضة بهدف مواجهة تأثيرات مذكرة التوقيف ضد البشير. فيما نفت عائلة الترابي وجود أي «صفقة» وراء الإطلاق المفاجئ لزعيم المعارضة.
ودعا الترابي في منزله وسط عشرات المهنئين بالافراج عنه للمرة الثانية البشير لتسليم نفسه إلى المحكمة الجنائية. وقال «انه كلما زادت درجة العدالة كلما تحسنت العلاقات الدولية».وقد تم إطلاق سراح الترابي من سجنه في بور سودان عائدا للخرطوم جوا في الساعات الأولى من صباح امس وذلك حسب ما قاله نجله صديق الذي اشار الى «إن صحة والده تدهورت وأنه بحاجة لرعاية طبية».
ونقلت وكالة «رويترز »عن صديق الترابي قوله«لا نعلم ما الذي سيأتي به الصباح، ولكن الحكومة السودانية وضعت حرسا خارج مسكننا في الخرطوم. لقد اطلق سراح والدي، ونحن مسرورون جدا». ونفت عائلة الترابي بالمقابل ابرام أي «صفقة» وراء الإطلاق المفاجئ لزعيم المعارضة.
فيما ربطته بتدهور حالته الصحية. بينما لم توضح السلطات السودانية أسباب إطلاق سراح الترابي وهو الأمر الذي يأتي بعد أيام من إصدار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة اعتقال بحق البشير ، وقد ربطها البعض بمحاولات الخرطوم تحسين صورتها دوليا بالانفتاح على المعارضة بهدف وحدة الصف لمواجهة آثار مذكرة توقيف البشير.
واعتقلت السلطات الأمنية السودانية الترابي في منتصف يناير، بعد يومين من مطالبته الرئيس السوداني عمر البشير بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية بتصريحات قال فيها «سياسيا نحن نعتقد أن البشير مدان، ويجب أن يتحمل المسؤولية عن كل ما يحصل في دارفور: التهجير، وإحراق القرى، وعمليات الاغتصاب الممنهجة على نطاق واسع».
وكان الترابي الحليف السابق للبشير وأحد ابرز معارضيه اليوم، معتقلا في سجن بالخرطوم ثم نقل إلى بورتسودان على ساحل البحر الأحمر. وأوضحت عائلة الترابي انه مصاب بالزكام منذ أسبوع وان حرارته مرتفعة وكذلك ضغط الدم.
(وكالات)