أعلنت وزارة الدفاع الاميركية (بنتاغون) اول من امس ان الولايات المتحدة مستعدة لدراسة ابرام صفقات سلاح مع ليبيا يمكن ان تشمل طائرات نقل وانظمة للامن الساحلي والحدودي. واكدت على أن الاتصالات المبدئية بين القوات المسلحة في البلدين كانت ايجابية للغاية.

وذكرت الناطقة باسم «بنتاغون» اللفتنانت كولونيل اليزابيث هيبنر إن الوزارة «ستدرس طلبات ليبية بالحصول على معدات دفاعية تمكنها من بناء قدرات في مجالات تخدم مصالحنا المشتركة». واشارت كأمثلة لذلك انظمة تستخدم للامن الحدودي والساحلي بالاضافة الى الجسور الجوية لمسرح الاحداث باشراك طائرات مثل «هيركيليز سي 130» التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن، والتي يمكن ان تنقل قوات ومعدات.

وقالت هيبنر ان «الاتصالات المبدئية بين القوات المسلحة في البلدين كانت ايجابية للغاية»، مشيرة الى ان «كلا الجانبين يدرك انه مادامت لم تكن توجد علاقات طيبة بيننا منذ اربعة عقود تقريبا فكلانا لديه الكثير الذي يتعين ان يتعلمه من جديد عن بلد الاخر وسياساته وكيفية العمل معا«.

من جهته، قال الناطق باسم وكالة تعاون الامن الدفاعي التابعة لـ «بنتاغون» تشارلز تيلور ان ليبيا طلبت بالفعل الموافقة على شراء مركبات همفي المخصصة للسير في الاراضي الوعرة والتي تعد العمود الفقري لمركبات القوات الاميركية في كل انحاء العالم.

وقال تيلور إن فريقا من المسؤولين الحكوميين الليبيين تفقد منشآت أميركية لم يكشف النقاب عنها الصيف الماضي وابدى اهتمامه بعدد من الأنظمة التي لم يتم تحديدها بالإضافة إلى مركبات «همفي» وبموجب السياسة الأميركية الحالية يحظر على ليبيا شراء اي شيء باستثناء المواد والخدمات الدفاعية «غير المميتة».

في غضون ذلك، اوضح كبير المسؤولين التنفيذيين لغرفة التجارة القومية الأميركية العربية ديفيد حمود انه رأس وفدين رفيعين إلى ليبيا في السنوات الأخيرة ضم كلاهما ممثلين لأكثر من 20 شركة أميركية. وقال حمود «على حد معلوماتي لم يتحدث احد عن مبيعات أسلحة».

مضيفا أن محادثات شركات التعاقدات الدفاعية تركزت بدلا من ذلك على الاستخدامات التجارية لخبراتها . وتابعا« ليبيا ستسعى للحصول على مواد دفاعية من احد ما. واعتقد أن من مصلحة واشنطن أن تكون هي المورد..انه جزء لا يتجزأ من العلاقات الآخذة في النمو». ودخلت ليبيا عهدا جديدا مع القوات المسلحة الاميركية في يناير الماضي بالتوقيع على ما يصفه البنتاغون«بيان نوايا غير ملزم» يهدف إلى تطوير العلاقات العسكرية الثنائية.

وتحسنت العلاقات بعد ان تخلت ليبيا عن برامج الأسلحة المحظورة في العام 2003 ومرة أخرى بعد تسوية طلبات التعويض عن هجمات من بينها تفجير طائرة لشركة «بان اميركان» فوق لوكربي باسكتلندا في العام 1988 والتي قبلت ليبيا المسؤولية عنها. وكانت شركات التعاقدات الدفاعية «لوكهيد مارتن» و«بوينغ - رايثيون» من بين الشركات التي شاركت في مثل هذين الوفدين.

طربلس - سعيد فرحات والوكالات