ذكرت مصادر إسرائيلية أن واشنطن وضعت شروطا لمساعدتها ماليا في إعادة إعمار قطاع غزة، أبرزها إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شليت، في وقت طالب مؤتمر طهران الذي خصص لدعم الفلسطينيين بإنهاء الحصار الإسرائيلي على القطاع.
وأشارت صحيفة «هآرتس» الى ان هناك مبادرة جديدة في الكونغرس الأميركي بموجبها تتحول أموال المساعدات الأميركية إلى أموال مشروطة لها ثمن». وبحسب المبادرة «يتم ربط إطلاق سراح شليت، ووقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، بتحويل مبلغ 900 مليون دولار.
والتي قالت الإدارة الأميركية إنها تنوي تقديمها إلى السلطة الفلسطينية». وتابعت الصحيفة أن «الاقتراح تطور في أعقاب لقاء جمع بين مدير مركز الإعلام في سديروت نوعام بادين، وبين أعضاء في الكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي».
وبعد اللقاء المشار إليه بادرت عضوة الكونغرس شيلي بريكلي، من ولاية نيفادا، إلى تقديم عريضة تتوجه فيها إلى وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، تطالب فيها بتأجيل تقديم المساعدة الأميركية في إعادة إعمار قطاع غزة طالما استمر إطلاق الصواريخ، واستمر احتجاز جلعاد شليت في الأسر».
في موازاة ذلك، ذكر موقع التلفزيون الايراني الرسمي على شبكة الانترنت، ان المؤتمر الدولي حول غزة الذي نظمته ايران اختتم مساء الخميس بدعوة الى انهاء الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة الفلسطيني.
وجاء في بيان للمنظمين صدر في ختام المؤتمر الدعوة «ندعو المجموعة الدولية الى بذل جهود لانهاء الحصار ... المفروض على غزة». واضافوا: «ندعم الحق الطبيعي لفلسطين التي تقاوم الاحتلال الصهيوني». وانتهى المؤتمر باتهام الولايات المتحدة ب«الدفاع عن الارهاب المنظم من خلال تقديم دعم غير محدود للنظام الصهيوني».
وفي اليوم الاول من المؤتمر، دعت ايران المسلمين الى «المقاومة لانقاذ فلسطين»، رافضة حل الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية الذي تدعو اليه البلدان العربية والدول العظمى. وهذا المؤتمر الذي شارك فيه مندوبون عن بلدان المنطقة ووفدان من جنوب افريقيا ونيجيريا، هو رد على المؤتمر الذي اختتم الاثنين الماضي في منتجع شرم الشيخ المصري بوعد من المجموعة الدولية بدفع 45 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة خصوصا.
وعلى صعيد متصل بمؤتمر شرم الشيخ كشف رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض عن وجود إطار خماسي لمتابعة أعمال المؤتمر لإعادة إعمار قطاع غزة. وذكر فياض، في بيان صحافي أن اللجنة الخماسية تضم لجنة متابعة مؤتمر باريس وهي: فرنسا والنرويج واللجنة الرباعية والمفوضية الأوروبية بالإضافة إلي مصر.
وقال إن «ثلاث رسائل أساسية خرجت عن المؤتمر وهي الجاهزية الدولية الكاملة لدعم إعادة إعمار قطاع غزة، وثقة دولية بالأداء المالي الفلسطيني وجاهزية السلطة الفلسطينية لتنفيذ هذه العملية، بالإضافة إلي الإجماع الدولي على أنه إذا ما كان لعملية إعادة الإعمار أن تتم فإن ذلك يحتم على إسرائيل رفع الحصار».
وأكد أنه «لو خيرنا بين المال وبين رفع الحصار فبالتأكيد بالنسبة لنا فإن رفع الحصار هو العمل وبالتالي فإن العمل يبدأ اليوم، فالعالم كله اليوم في صورة أنه لكي يتم كل هذا يجب أن يرفع الحصار وأن تفتح المعابر، وأعتقد أن هذه هي نقطة انطلاق أساسية ومهمة جداً وأن الفرق بين ما قبل المؤتمر.
وبعد المؤتمر، أن العالم قالها الآن بشكل واضح، ونأمل أن يترجم ما قاله المجتمع الدولي إلى واقع ملموس على الأرض، ليس فقط في مجال المساعدات المالية، وإنما أيضا إزاء المواقف السياسية التي عبرت عنها الوفود المشاركة في المؤتمر».
(وكالات)