بعدما أمرت المحكمة الجنائية الدولية باعتقال رئيس السودان عمر حسن البشير يبدو أكثر أنصار المحكمة تشددا مسلّمين بأنه سيمضي وقت طويل قبل أن يمثل للمحاكمة هذا ان حدث أصلا. وأشار الخبير القانوني لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان »هيومان رايتس ووتش« ريتشارد ديكر إلى أن موطن ضعف المحكمة الجنائية الدولية هو انه ليس لديها قوة شرطة لتنفيذ أوامرها.

وبدلا من ذلك تعتمد المحكمة التي يوجد مقرها في لاهاي على الحكومات ولاسيما حكومات المشتبه بهم الذين توجه إليهم اتهامات لتنفيذ طلباتها. ومن بين الأربعة الذين استسلموا للمحكمة منذ نشأتها العام 2002 وكلهم من سادة الحرب الكونغوليين، فان ثلاثة سلمتهم حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وواحدا سلمته بلجيكا.

ولايزال سبعة آخرون صدرت بحقهم لوائح اتهام مطلقي السراح. وأمرت المحكمة الجنائية الدولية في بيان الأربعاء ملحق بمذكرة الاعتقال التي أصدرتها في حق الرئيس السوداني بإرسال طلب الى حكومة الخرطوم باعتقال البشير وتسليمه بسبب جرائم الحرب والجرائم بحق الإنسانية المزعومة في دارفور.

وأعلنت المحكمة أيضا انه بموجب قرار لمجلس الأمن الدولي صدر في العام 2005 بإحالة مسألة دارفور إلى المحكمة الجنائية؛ فإن السودان ملزم بالتعاون مع المحكمة مع انه ليس طرفا في معاهدة روما التي تشكلت لمحكمة بموجبها. وفي واقع الأمر لا يتوقع أحد أن يسلم السودان البشير الذي ظل الحاكم التنفيذي للبلاد منذ أكثر من 15 عاما.

(رويترز)