قالت مصادر فلسطينية ان 4 مقاومين استشهدوا في غارتين جويتين اسرائيليتين وسط وشمال قطاع غزة، فيما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي ان إستئناف عمليات الاغتيال من قبل الاحتلال ناتج عن فشله في تحقيق أهدافه خلال الحرب على غزة.

وأوضحت المصادر ان« ثلاثة مقاومين استشهدوا، وأصيب رابع في غارة اسرائيلية استهدفتهم شرق المغازي وسط قطاع غزة». كما استشهد مقاوم رابع من« المقاومة الوطنية »في غارة اسرائيلية.

و قال شهود إن «طائرة اسرائيلية اطلقت صارخا واحدا على الاقل تجاه مجموعة من المقاومين ما ادى الى استشهاد اثنين واصابة اثنين اخرين». وفي وقت سابق أعلنت «سرايا القدس» الذراع المسلحة لحركة الجهاد الاسلامي عن استشهاد احد قادتها واصابة مساعده بجراح خطيرة في غارة شنها الاحتلال الإسرائيلي مساء أول من أمس على شمال شرق مدينة غزة .

وقالت« سرايا القدس» إن« الغارة استهدفت سيارة مدنية قرب مخيم جباليا يستقلها خالد شعلان القيادي في السرايا ومساعد حمزة النجار، ما أدى إلى استشهاد شعلان وإصابة النجار بجراح خطيرة الى جانب 5 مواطنين وصفت اصابتهم بانها ما بين متوسطة وطفيفة». وذكرت مصادر مطلعة أن« شعلان تعرض لعدة مرات لمحاولات اغتيال إسرائيلية لكنه نجا منها». ووصف ناطق بلسان الجيش الإسرائيلي شعلان بأنه قيادي بالجهاد الإسلامي وأنه مسؤول عن إطلاق القذائف الصاروخية من شمال قطاع غزة بما فيها القذائف البعيدة المدى التي سقطت مؤخرا في مدينة عسقلان جنوب إسرائيل.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن «شعلان هو احد كبار مسؤولي التصنيع لمنظومة صواريخ حركة الجهاد الإسلامي وأن النجار من مطلقي الصواريخ». وأوضحت المصادر أن «عملية اغتيال الناشطين تمت بالاشتراك بين جهاز الشاباك والجيش في إسرائيل». في المقابل قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن «الهجمات الصاروخية الفلسطينية تواصلت أمس انطلاقا من قطاع غزة باتجاه منطقة النقب الغربي جنوبي إسرائيل». وأوضح الناطق أن «قذيفتي قسام أطلقتا من قطاع غزة وسقطتا في منطقة خالية بأحد التجمعات السكنية في مجلس شاعر هنيقب دون وقوع إصابات أو أضرار.

وكانت قد سقطت في محيط المجلس الإقليمي سدوت نغيف بالنقب الغربي صباح أمس قذيفة صاروخية أطلقها نشطاء فلسطينيون من قطاع غزة دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات أو أضرار. ولم يعلن أي فصيل فلسطيني مسؤوليته عن تلك الهجمات. الى ذلك حملت كتلة «حماس» البرلمانية في المجلس التشريعي الاحتلال تبعات تصعيده الأخير ضد قطاع غزة، والذي أدى إلى استشهاد أربعة من المقاومين .وقال النائب في المجلس التشريعي عن كتلة «حماس» مشير المصري:«إن التصعيد الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية تصعيد خطير، والعدو وحده الذي يتحمل مسؤولية وتبعات هذا التصعيد وكل النتائج المترتبة عليه».

وأضاف المصري «إن المحتل الاسرائيلي لن يستطيع من خلال سياسية التصعيد هذه أن ينتزع منا أي موقف بشأن التهدئة»، مشددا على أن« التهدئة لها استحقاقاتها ولن ينعم العدو بتهدئة ما لم يعشها الشعب الفلسطيني بلا عدوان ولا حصار». وأوضح أن«هذا التصعيد الإسرائيلي المجرم يهدف من ورائه التوصل إلى تهدئة بشروط اسرائيلية تُفرض على المقاومة الفلسطينية وحركة حماس»، مؤكدا في الوقت نفسه أن «كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل وستذهب أدراج الرياح».

من جهته، أكد الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب ان«الدافع وراء عمليات الاغتيال التي طالت 4 من المقاومين هو الإحساس المتنامي والمتزايد لدى العدو بفشل حربه الأخيرة على غزة». وقال شهاب في تصريحات لإذاعة «القدس» المحلية المحسوبة على الجهاد الإسلامي «ان هناك جدلا واضحا حول هذه المسألة ولذلك هذه الاغتيالات محاولة لحفظ ماء الوجه من قبل قادة العدو».

ودعا شهاب المقاومة بان تبقى على جاهزية تامة حتى تتمكن من منع العدو من تحقيق أي إنجاز أمني او عسكري، وأضاف قائلا:« ينبغي أن يكون استمرار العدو في عدوانه على شعبنا دافعاً لتوحيد الصفوف خاصة في هذه المرحلة التي نشهد فيها اصطفافا وتآمراً كبيرين على ذبح شعبنا عبر الحصار والعدوان والابتزاز السياسي».

غزة ـ ماهرابراهيم والوكالات