عاد رئيس وزراء الصومال الجديد عمر عبدالرشيد شرماركي إلى مقديشو أول أمس للمرة الأولى منذ تعيينه ودعا إلى إنهاء القتال الذي أودى بحياة أكثر من 80 شخصا منذ يوم الثلاثاء. وسمع صوت إطلاق نار متقطع في العاصمة لدى وصول رئيس الوزراء الذي تلقى تعليمه في الغرب وهو نجل رئيس سابق تم اغتياله.

وقال للصحافيين في المطار الشديد التحصين بالمدينة «أنا سعيد جدا بالعودة بعد عقد من الزمان، هذا هو وطني الأم، وأولويتنا القصوى هي توفير قدر أفضل من الأمن، واطلب من الصوماليين أن يتفادوا إراقة المزيد من الدماء».

وجرت في الأسبوع الحالي معارك عنيفة بالمدفعية والرشاشات بين المتمردين الإسلاميين وبينهم حركة الشباب المتشددة وبين القوات الحكومية وبعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي الصغيرة الحجم المكونة من جنود اوغنديين وبورونديين.

وقتل أكثر من 16 ألف مدني خلال عامين من التمرد وشرد مليون شخص من ديارهم وأصبح أكثر من ثلث السكان يعتمدون على المعونات كما أصبحت أجزاء كبيرة من مقديشو مدمرة وخاوية.

واندلعت احدث أعمال العنف بعد أيام فقط من عودة الرئيس الجديد شيخ شريف احمد إلى مقديشو لمحاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية وهي المحاولة الخامسة عشرة خلال 18 عاما لإقرار السلام في هذه الدولة الفاشلة في القرن الافريقي.

وفي خطاب في بروكسل بعد اجتماع لمجموعة الاتصال الدولية وهي مجموعة الدول التي تحاول التوسط في إحلال السلام في الصومال قال وزير خارجيته محمد عبد الله عمر ان القتال ينبغي ألا ينظر إليه خارج الإطار. وقال عمر «من الضروري جدا عدم وضع حادثة واحدة في منطقة محلية خارج الإطار، والصومال اكبر حجما من الناحية الجغرافية من المملكة المتحدة».

وقالت منظمة الإغاثة «أطباء بلا حدود» أول من أمس إن أطباءها عالجوا121 شخصا خلال 24 ساعة بين يومي الثلاثاء والأربعاء في عيادة بالعاصمة. وشددت على أن 47 منهم كانوا من النساء والأطفال تحت سن 14 عاما مما يبين أن المدنيين هم الذين يدفعون ثمنا كبيرا للقتال. وأضافت أن جميع إصاباتهم كانت ناتجة عن انفجارات وأسلحة نارية.

(رويترز)