طالبت بعثة الأمم المتحدة بالسودان موظفيها إجلاء أسرهم قبل صدور قرار المحكمة الجنائية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، فيما أعلن مسؤول من الأمم المتحدة أن قرابة 50 شخصا قتلوا وأصيب 100 آخرون في معارك مدينة ملكال بجنوب السودان، في وقت انتقد السودان فيه بشدة التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم، واصفا إياه بالزائف.
وطالبت بعثة الأمم المتحدة في الخرطوم الخاصة بمراقبة اتفاقية السلام بين شمال السودان وجنوبه (يونيميس) أمس موظفيها الدوليين بإجلاء أسرهم من السودان قبل صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير. وناشدت موظفيها الذين يقضون إجازات خارج السودان بعدم الرجوع السودان إلا بعد إخطارهم من قبل البعثة.
من جانبه قلل السفير علي الصادق الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية في تصريحات أمس من أهمية هذا الإجراء، قائلا إن الخارجية السودانية لم يتم إخطارها بأي إجراءات غير عادية اتخذتها بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان وولايات دارفور، واعتبرها ترتيبات في إطار الإجراءات الاحترازية.
وفي سياق متصل، قال مسؤول من الأمم المتحدة طلب عدم ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» ان قرابة 50 شخصا قتلوا وأصيب 100 آخرون في معارك وقعت هذا الأسبوع في مدينة ملكال. وأوضح المسؤول أنه «وفقا لتقديراتنا المستندة إلى مشاهدات على الأرض ومصادر متنوعة فان العنف أوقع قرابة 50 قتيلا و100 جريح» بين السكان المدنيين والمقاتلين.
انتقاد سوداني
من جهته أخرى، انتقد السودان بشدة التقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم، واصفا إياه بالزائف وانه ستار لتغطية استهتار واشنطن بالقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكد الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية السفير على الصادق أن الولايات المتحدة من أكثر الدول التي ارتكبت الفظائع في حق الجنس البشري، مشيرا في هذا الصدد إلى سجون ابوغريب ومعتقل غوانتانامو إضافة إلى هيروشيما ونجازاكي فضلا عن إبادتها للسكان الأصليين في أميركا الشمالية.
الخرطوم - «البيان» والوكالات