صرح وزير الاتصال المغربي خالد الناصري أول من أمس أن المغرب «متفائل إلى حد معقول» في تسوية نهائية لقضية الصحراء الغربية، في حين حكم على احد المتهمين الرئيسيين باعتداءات الدار البيضاء بالسجن 15 عاما من قبل محكمة مكافحة الإرهاب.
وقال وزير الاتصال المغربي خالد الناصري: «لنكون متفائلين بالمطلق، يجب ان تقاسمنا كل الأطراف على الجانب الآخر من الحدود، أي الجزائر وبوليساريو (جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) الإرادة التي نملكها».
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس صرح خلال زيارة إلى العاصمة الجزائرية الأربعاء أن كل أطراف النزاع لديهم «إرادة صادقة» لاستكمال المفاوضات حول مستقبل الصحراء الغربية.وقال الناصري في ختام اجتماع حكومي في الرباط إن «المغرب مصمم على أن يبني مع أشقائنا الجزائريين وجبهة بوليساريو بيئة مغاربية تعمل فيها الشعوب بسلام وهدوء وتعاون».
وضمت الرباط الصحراء الغربية، المستعمرة الاسبانية سابقا في 1975. واقترح المغرب منحها حكما ذاتيا واسعا ضمن السيادة المغربية، إلا أن البوليساريو المدعومة من الجزائر ترفض المبادرة المغربية وتطالب بالاستقلال عبر استفتاء لتقرير المصير.
من جهته أخرى أعلن مصدر قضائي أن محكمة مكافحة الإرهاب في سلا القريبة من الرباط حكمت أول أمس على المغربي سعد حسيني بالسجن 15 عاما اثر إدانته باعتداءات الدار البيضاء (2003) ومدريد (2004). وأصدرت المحكمة نفسها أحكاما على 17 متهما آخرين بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث سنوات و15 عاما.
ويعد حسيني (38 عاما) صانع المتفجرات التي استخدمت في اعتداءات الدار البيضاء (45 قتيلا بينهم 12 انتحاريا) ومدريد (181 قتيلا)، وكانت النيابة طلبت السجن عشرين عاما للحسيني. ورفضت المحكمة في بداية المحاكمة طلبا للدفاع بإطلاق سرح الموقوفين بشروط. واعتقل حسيني الذي أقام لفترة في اسبانيا، في مارس 2007 في الدار البيضاء.
وقد استجوبه في نهاية 2007 في المغرب القاضي الاسباني خوان ديل اولمو في إطار مساعدة قضائية، حول علاقاته المفترضة باعتداءات مدريد التي نسبت لجماعة اسلامية مغربية قريبة من تنظيم القاعدة.
الرباط - «وكالات»