نفى رئيس المجلس العسكري في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبدالعزيز وجود أي حصار أو عقوبة أخرى مفروضة على بلاده من قبل المجتمع الدولي، مؤكداً على أن مثل هذه الأنباء هي «من نسج خيال بعض الأشخاص الباحثين عن الإثارة».

واتهم رئيس المجلس الأعلى للدولة الموريتاني في لقاء جمعه في طرابلس بالجالية الموريتانية في ليبيا قبيل مغادرته العاصمة الليبية بعض الشخصيات في بلاده بالعمل لصالح اجندات خارجية تسعي الى فرض عقوبات على موريتانيا «لأن موارد البلاد التي كانت تديرها وفق مصالحها الخاصة لم تعد في متناولها»، في إشارة منه إلى أعضاء«الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية» المناهضة للانقلاب العسكري.

وأكد ولد عبدالعزيز أيضا أن موريتانيا تزخر بإمكانات هائلة تجعل منها دولة غنية بما أن عدد سكانها لا يتجاوز ثلاثة ملايين نسمة، معربا عن أسفه للإدارة السيئة والفساد الذي نخر مختلف الأنظمة التي تعاقبت على السلطة «مما أثر سلبا على التنمية وأدى خاصة إلى التأخر المسجل في التعليم والبني التحتية الأساسية. الأمر الذي تسبب في إفقار البلاد».

وتابع رئيس المجلس الأعلى للدولة أن المؤسسة التي يرأسها قررت منح الموريتانيين المقيمين في الخارج فرصة التعبير عن اختياراتهم السياسية في البلاد عبر مشاركتهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستقام في يونيو 2009، وحض كل الجاليات الموريتانية في الخارج على المشاركة الواسعة فيها.

وكان الجنرال محمد ولد عبدالعزيز أجرى في مدينة مصراتة (220 كيلومتراً شرق طرابلس) محادثة مع القائد معمر القذافي رئيس الإتحاد الإفريقي أطلعه فيها على الوضع السائد في بلاده منذ انقلاب أغسطس 2008 الذي استولى من خلاله على السلطة.

وأوصى الزعيم الليبي الذي يقوم بوساطة حول الأزمة السياسية والمؤسسية الموريتانية بحوار جامع مع مختلف الفرقاء الموريتانيين للتوصل إلى حل توفيقي. ومن المنتظر أن يلتقي رئيس الإتحاد الإفريقي بعد اجتماعه برئيس المجلس العسكري مع كل من الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله الذي يطالب على غرار «الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية» بإعادة إرساء النظام الدستوري.

وعودة السلطات العسكرية إلى الثكنات وأحمد ولد دادا زعيم «تجمع القوى الديمقراطية» حزب المعارضة الرئيسي في عهد النظام المخلوع والذي يرفض إعادة تنصيب الرئيس السابق ويطالب في نفس الوقت بعدم السماح بمشاركة العسكريين في الانتخابات الرئاسية.

طرابلس - سعيد فرحات