قدم رئيس صحيفة «نيويورك بوست» روبرت مردوخ مجدداً اعتذاراً مطبوعاً أمس عن رسم كارتوني أثار احتجاجات القراء الذين اعتبروه رسما عنصريا للرئيس باراك أوباما باعتباره شامبانزي.

وأصدرت الصحيفة من قبل ما يشبه الاعتذار في افتتاحية قالت فيها انه لا داعي للاعتذار «للبعض في وسائل الإعلام والحياة العامة الذين اختلفوا مع الصحيفة».

واعتبرت هذه اشارة إلى آل شاربتون الناشط في الدفاع عن حقوق الانسان الذي قاد الاحتجاجات ضد الرسم الكارتوني.

وفي مقال بعنوان «بيان من روبرت مردوخ» على الصفحة الثانية كتب رئيس الصحيفة إن الرسم الكارتوني الذي نشر يوم 18 فبراير كان خطأ أغضب الكثيرين.

وأضاف مردوخ رئيس شركة «نيوز كورب» العملاقة التي تملك الصحيفة «أريد أن أعتذر بشكل شخصي لأي قاريء شعر بالاستياء أو الاهانة».

وقال «نحن جميعا نكن كل الاحترام لقراء النيويورك بوست واعدكم بأن نعمل على أن نكون أكثر قدرة على التعامل مع حساسيات مجتمعنا».

وأكد مردوخ أنه «تحدث مع محرري (البوست) بشأن الوضع». وأضاف «يمكنني أن أؤكد لكم ؟دون شك- ان الهدف الوحيد من هذا الرسم كان السخرية من تشريع كتب بشكل سيء. ولم يكن يعني أي عنصرية لكن للاسف قام الكثيرون بتفسيره بهذا الشكل».

والرسم الكارتوني الذي يصور رجل شرطة يطلق النار على شامبانزي يتعلق بواقعة حقيقية في كونيتيكت. ويقول الشرطي في الرسم «يتعين عليهم ايجاد من يكتب خطة التحفيز الاقتصادي التالية».

مقارنات عنصرية

ونشر الرسم الكارتوني بعد يوم من توقيع أوباما على خطة تحفيز اقتصادي بقيمة 787 مليار دولار وأثار الربط بين الواقعتين غضب الذين شبهوه بالمقارنات العنصرية التاريخية بين السود والقردة العليا. وردد متظاهرون بقيادة شاربتون هتافات تقول «انهوا العنصرية الآن». خارج مقر «نيوز كورب» ودعوا إلى سجن مردوخ.

ودافعت الصحيفة في بادئ الأمر عن الرسم باعتباره من أساليب السخرية المعتادة من سياسات واشنطن لكن شاربتون قال انه استغل صورة قوية من التاريخ العنصري ضد السود.

(وكالات)