نفى الجيش السوداني أمس أن يكون شارك في معارك أول من أمس ضد حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور التي وقعت مع الحكومة قبل ثلاثة أيام اتفاقا بهدف وقف الأعمال الحربية في الإقليم الذي يشهد حربا أهلية، بينما اتهم مسؤولون سودانيون جنوبيون الخرطوم بتأخير قرار رئيسي حول وضع الحدود بين الشمال والجنوب في محاولة للإبقاء على القوات في المناطق الحساسة المنتجة للنفط.
وقال الناطق باسم الجيش السوداني عثمان الاغبش لوكالة «فرانس برس» إنه لم تحصل أي معركة بين الجيش وحركة العدل والمساواة موضحاً أن المعارك «وقعت بين حركة العدل والمساواة وفصيل ميني ميناوي من جيش تحرير السودان». وجيش تحرير السودان هو المجموعة الوحيدة التي وقعت اتفاق سلام مع الخرطوم.
وكانت حركة العدل والمساواة أكدت أول من أمس أنها هدفا لهجمات شنها الجيش السوداني بمساعدة رجال ميناوي خصوصا. وأعلن مساعد وزير الخارجية السوداني مطرف صديق ان «المعارك تتواصل لسبب بسيط. حركة العدل والمساواة تحتل مناطق ليست لها.
وبعد طردها من المهاجرية في بداية فبراير احتلت قطاعات ليست لها وهناك حركات أخرى لا تسمح لها بذلك وكذلك الجيش». وأوضح صديق لمجموعة صغيرة من الصحافيين في الخرطوم أن «حركة العدل والمساواة رفضت البحث في الدوحة في إنهاء الأعمال الحربية، لقد وافقوا فقط على إجراءات بهدف بناء الثقة».
اتهام للحكومة
من جهة أخرى، قال وزير الجيش في حكومة جنوب السودان نيال دنج نيال لوكالة «رويترز» ان قوات الشمال استغلت الغموض بشأن ترسيم الحدود لتظل في مناطق الجنوب التي يتعين عليها ان تغادرها في ظل الاتفاق.
وقال في إشارة إلى اللجنة الرسمية الذي تضم أعضاء بالتساوي من الجنوب والشمال والمكلفة باتخاذ قرارات حول الحدود «عمل لجنة الحدود يتم تأخيره عمدا للسماح للقوات (الشمالية) بالبقاء في مناطق في الجنوب». وأضاف: «إنهم يشعرون أن مناطق حقول النفط جزء من الشمال. وهذا هو المبرر الذي يسوقونه لوجودهم».
وقال رئيس لجنة الحدود عبدالله الصادق إن الاتهامات «حمقاء» حيث إن اللجنة لها أهداف فنية وحسب وليست سياسية. وقال الصادق إن 40 في المئة من الحدود تم ترسيمها من قبل لجنته وان اختلافات صغيرة بين المجموعة هي التي تؤخر تقديمها النهائي إلى رئيس السودان ونوابه وهو ما يأمل ان يتم خلال أسبوعين.
(وكالات)