يسعى أعضاء في مجلس النواب العراقي إلى فتح ملف الهجوم العسكري الإسرائيلي على مفاعل «تموز» النووي، قبل 28 سنة، والمطالبة بدفع تعويضات مالية تقدر بمليارات الدولارات، استنادا إلى القرار الدولي الصادر بهذا الشأن في العام 1981.
ونقلت صحيفة «الصباح» الرسمية عن مصادر برلمانية مطلعة قولها «إن القرار الصادر من مجلس الأمن الدولي، والمرقم 487، في العام 1981، بعد عدة جلسات، حمل أرقاما ما بين 2280 - 2288، تنص صراحة على حق العراق في الحصول على تعويضات عن الهجوم الإسرائيلي على مفاعل تموز النووي».
وأشارت المصادر إلى أن «القرار الدولي الذي تبناه مجلس الأمن في جلسته 2288 ، بالإجماع، حمل عدة فقرات تنص على أن مجلس الأمن يشجب بشدة الغارة العسكرية، ويطالب إسرائيل بالامتناع في المستقبل عن القيام بأعمال من هذا النوع، أو التهديد بها، كما أكد القرار إن من حق العراق وباقي الدول، خصوصا الدول النامية، العمل على وضع برامج تقنية ونووية لتطوير الاقتصاد والصناعة لغايات سلمية، وحسب حاجتها الحالية والمستقبلية، بما في ذلك الغايات المعترف بها دوليا في نطاق عدم انتشار الأسلحة النووية».
وبينت المصادر أن «القرار يطالب إسرائيل أيضا بان تضع منشآتها النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما تؤكد الفقرة السادسة من القرار أن للعراق الحق بالتعويضات الملائمة عن الدمار الذي كان ضحيته، والذي اعترفت إسرائيل بمسؤوليتها عنه، ويطلب من الأمين العام إعلام مجلس الأمن بانتظام بسير تنفيذ هذا القرار».
وأوضحت المصادر أن «الحملة الجديدة التي يقودها النائب عن الائتلاف الموحد محمد ناجي محمد، بالتعاون مع عدد من النواب، تتضمن السعي لتفعيل القرار الدولي الصادر من مجلس الأمن الدولي، بالحصول على تعويضات مالية تقدر بمليارات الدولارات من إسرائيل عن هجومها العسكري على مفاعل تموز، كون هذا المفاعل لا يخص نظام الحكم السابق، وإنما يخص عملية التنمية في العراق».
وأكدت أن «التحركات البرلمانية ستشمل جميع الجهات المعنية بمتابعة مثل هذه القضايا، سواء في وزارة الخارجية أو في الجهات القضائية، لبيان التكييف القانوني لفتح هذا الملف المهم، خاصة أن هذه التعويضات تعد حقا للعراق لا يسقط بالتقادم.
لاسيما وان كثيراً من الدول الأجنبية تطالب العراق بتعويضات عن أعمال قام بها النظام السابق منذ زمن طويل»، لافتة إلى أن «هذه القرارات لم تفعّل لغاية الآن، وهي بحاجة إلى أن تعرض للنقاش مجددا، من اجل أن يحصل العراق على كامل حقوقه، من أية دولة كانت».
بغداد - البيان