أكد محللون غربيون أن الانتخابات المحلية العراقية التي جرت في محافظة «نينوى» آخر معاقل تنظيم «القاعدة»، وأعطت السنة دوراً في الساحة السياسية سيساهم في تخفيف العنف في البلاد.
وقال مدير مؤسسة «جانوسيان» لإدارة المخاطر الأمنية ديفيد كليريدج إن تنظيم القاعدة «لم يعد يتمتع بالمزايا التي كانت لهم. القاعدة لن تختفي من المشهد لكنها ستصبح حركة إرهابية ثانوية مثلما هي في أماكن كثيرة». وأشار إلى أن انتخابات المحافظات غيرت بدرجة كبيرة الخريطة السياسة للعراق وفي محافظة نينوى وعاصمتها الموصل يمكن أن تلعب الانتخابات دورا محوريا لإشاعة مزيد من الهدوء. من جهته، قال الكاتب العسكري والمعلق في شؤون الدفاع تيم ريبلي: «يبدو أن العراق أصبح عنده حكومة الآن. مناخ الدولة الفاشلة ولى».
ورغم انخفاض العنف في شتى أنحاء العراق إلى مستويات غير مسبوقة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 إلا أن نينوى ومناطق أخرى قاطع فيها السنة الانتخابات السابقة العام 2005 لاتزال متفجرة. وكانت «القاعدة» أعادت تنظيم صفوفها في الموصل بعد أن طردت من معاقلها السابقة في بغداد والأنبار في الغرب حين انقلب عليها زعماء العشائر الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة. وقال محمد طيب (73 عاما) الذي كان عاملا للبناء وهو يدخن سيجارة أمام مسجد بقبة خضراء «نريد الأمن قبل كل شيء. أعطنا الأمن وكل شيء سيأتي بعد ذلك».
وفي انتخابات يوم السبت فازت كتلة الحدباء السنية العربية التي تلقى قبولا لدى كثير من البعثيين السابقين في نينوى بما وصل الى48.4 في المئة من الأصوات بينما حصلت الجماعة الكردية الرئيسية على 5. 25 في المئة.
وقال زعيم كتلة الحدباء اثيل النجفي لـ «رويترز» قبل الإعلان عن النتائج الأولية إن «فوز قائمة الكتلة السنية سيدفع كثيرين إلى إلقاء السلاح».
(رويترز)