الجيش الاسرائيلي يعتدي على المتضامنين بالضرب والسنيورة يحمل اسرائيل الاحتلال مسؤولية سلامتهم ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل فشل جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس في منع سفينة «الأخوة» اللبنانية من مساعيها المستميتة للدخول الى قطاع غزة فأقدم على أسرها كما أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي قال ان السفينة أصرت على الوصول الى القطاع المحاصر رغم تحذيرات جيش الاحتلال.
بينما حمل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اسرائيل المسؤولية عن سلامة اللبنانيين المتواجدين على ظهر السفينة مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل للافراج عنهم. وفي وقت مبكر من فجر أمس اقتحم جنود البحرية الاسرائيلية سفينة «الاخوة» التي تحمل متضامنين لبنانيين يحملون مساعدات انسانية وأدوات طبية.
واعتدوا على المتضامنين اللبنانيين بالضرب واقتادوا السفينة الى ميناء أشدود جنوب اسرائيل، وأعلن باراك «قبل وقت قصير حاول مركب صغير انطلق من ميناء طرابلس (اللبناني) وعلى متنه صحافيون ومعدات مختلفة تنتهك الحظر البحري الذي فرضناه، دخول مياه غزة».
واضاف «للوهلة الاولى ادرك الطاقم اننا نمنعه من التوجه الى غزة فاتجه الى العريش (مصر). ومن هناك في المياه الاقليمية المصرية، حاول مجددا التسلل الى مياه غزة وعندها اعترضته البحرية الاسرائيلية وهي تقتاده حاليا الى ميناء اشدود» في اسرائيل.
وأكد مسؤول «المبادرة الوطنية لكسر الحصار عن غزة» معن بشور «اعترض زورقان حربيان اسرائيليان مساء الاربعاء السفينة وهي في المياه الدولية تحاول الوصول الى المياه الاقليمية في شمال فلسطين وطالباها بالعودة ادراجها ثم حلقت فوقها مروحيات عسكرية مطلقة قنابل مضيئة».
وفور تبلغه باعتراض اسرائيل سفينة «الاخوة» اللبنانية التي تنقل امدادات غذائية وادوية والعاب اطفال اجرى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة سلسلة اتصالات مع جهات عربية ودولية «للتحذير من مغبة التعرض الاسرائيلي للسفينة» وفق بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء.
وطالب رئيس الحكومة هذه الجهات وخصوصا وزير خارجية مصر احمد ابو الغيط والدوائر المختصة في الامم المتحدة وفرنسا وبريطانيا «الضغط على اسرائيل من اجل السماح بعبورها» محملا الدولة العبرية «مسؤولية سلامة السفينة وركابها».
الى ذلك أكدت مصادر فلسطينية أن جنود البحرية الإسرائيلية قاموا بتدمير أجهزة ومعدات السفينة وصادروا الهواتف النقالة التي بحوزة الركاب واعتدوا عليهم بالضرب . وقال النائب الفلسطيني جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن وصول السفينة كان بشكل سلمي وقانوني ويأتي ضمن «المقاومة المدنية». وأشار إلى أن السفينة وصلت إلى قبرص وتم تفتيشها والتأكد من أنها لا تحمل سوى مساعدات طبية واغاثية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة».
وأوضح أن «الاحتلال يحاول بمنعه هذه السفينة إيصال رسالة بأنه سيمنع أي سفينة متضامنة من الوصول لغزة وإغلاق هذا الباب لكسر الحصار»، مؤكداً على أن إغلاق هذا الباب لا يأتي إلا برفع الحصار بشكل كامل عن غزة وفتح المعابر ومنح حرية الحركة للشعب الفلسطيني.
وشدد على أن «كل هذه الممارسات والإجراءات الإسرائيلية التعسفية تؤكد عدم وجود نية لدى إسرائيل لرفع الحصار وإنهائه عن مليون ونصف المليون في غزة». وكانت هذه السفينة غادرت بعيد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء مرفأ طرابلس في شمال لبنان متوجهة الى غزة عن طريق لارنكا، في بادرة تضامن من ناشطين لبنانيين لكسر الحصار الاسرائيلي على غزة.
وتنقل السفينة اطنانا من المواد الطبية والادوية والمواد الغذائية والملابس والالعاب ومواد التنظيف ووحدات دم وفرش مقدمة من هيئات وجمعيات من المجتمع المدني فلسطينية ولبنانية. واوضح المنظمون حينها ان على متن الباخرة مطران القدس السابق لطائفة الروم الكاثوليك هيلاريون كبوجي الذي غادر القدس في نهاية السبعينات بعدما امضى حوالى اربع سنوات في السجون الاسرائيلية بتهمة دعم منظمة التحرير الفلسطينية.
كما يشارك في الرحلة سبعة اشخاص آخرين بينهم اربعة صحافيين.وكان يفترض ان تنقل الباخرة ثمانين ناشطا وصحافيا. الا ان المنظمين ارتأوا بعد مشاورات انزال الركاب خوفا من ان يتم اعتراضهم بتهمة خرق قوانين الملاحة البحرية، لان الباخرة مخصصة للشحن.